فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17486 من 466147

وفيه قول لي ثالث ؛ وهو أن يكون العَظايا جمع عَظَاية على التكسير ، كما تقول فِي حمامة حمائم ، فعظايا على هذا كمطايا وحوايا جمع حَوِيَّة1.

وأما قوله: الْمُنَصَّبَيْ فأراد المنصبة ، فأبدل الهاء ألفًا ، ثم أبدل الألف ياء على ما مضى ، ولا يجوز أن يكون أراد هنا الترخيم ؛ لأنه فيه لام التعريف ، وما فيه هذه اللام فلا يجوز نداؤه أصلًا ، فهو من الترخيم أبعد ، وهذا يفسد قول من قال فِي قول العجاج:

أَوالِفًا مكة من وُرْقِ الْحَمِي2

إنه أراد الحمام ثم رخم ؛ لأن ما فيه لام التعريف لا يُنادى اصلًا فكيف يرخم؟3

وأما قوله: هَدَرَيْ ، فإنه أراد هدر ، ثم أشبع الفتحة على حد قوله:

ينباع من ذِفرى غضوب جَسْرَةٍ4

فصار هدَرَا ، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف فقال: هدَرَيْ.

وكذلك قوله: قَبْقَبيْ أراد قبقب5 ، ثم أشبع فصار قبقبا ، وعلى هذا التخريج يسقط قول سيبويه عن يونس فِي قوله محتجًّا عليه بقول الشاعر:

دعوت لما نا بني مِسْوَرًا فَلَبَّى فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْورِ6

1 الحوية كغنية: استدارة كل شيء ، وما تحوي من الأمعاء.

2 قبله:

ورب هذا البلد المحرَّم والقاطنات البيتَ غير الرُّيَّم

ويروي"قواطنًا"مكان"أوالفًا". انظر: الكتاب: 1/ 56 ، 58 ، والخصائص: 3/ 35 ، والديوان: 59.

3 قال ابن جني فِي الخصائص 3/ 135:"يريد الحمام ، فحذف الألف فالتقت الميمان ، فغير على ما ترى".

وقال الأعلم الشنتمرى"الكتاب: 1/ 8":"ووجه آخر: أن يكون حذف الألف من زيادتها ، فبقي"الحمم"وأبدل من الميم الثانية ياء استثقالًا للتضعيف ، كما قالوا: تظنيت فِي تظننت ، ثم كسر ما قبل الياء لتسلم من الانقلاب إلى الألف ، فقال: الحمي".

4 البيت لعنترة من معلقته ، وبقيته:

زيافة مثل الفنيق المكرم

وضمير ينباع لعرق ناقته الذي يشبهه فِي البيت قبله برب أو قطران جعل فِي قمقم أوقدت عليه النار ، فهو يترشح به عند الغليان ، ويشبه رأسها بالقمقم.

والذفرى: ما خلف الأذن ، والجسرة: الناقة الموثقة الخلق ، والزيف: التبختر والفعل: زاف يزيف ، والفنيق: الفحل من الإبل. انظر: شرح المعلقات السبع للزوزني: 144 ، واللسان:"نبع".

5 قبقب: هدر وصوت.

6 يقول: دعوت مسورًا لرفع نائبة نابتني فأجابني بالعطاء فيها وكفاني مئونتها ، وكأنه سأله فِي دية ، وإنما لبى يديه لأنهما الدافعتان إليه ما سأله منه. الكتاب: 1/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت