فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17471 من 466147

ومن ذلك قراءة الحسن بخلاف ومجاهد وطلحة بن مصرِّف1 وعيسى الهمداني2:"وُقُودُهَا النَّاسُ"3.

قال أبو الفتح: هذا عندنا على حذف المضاف ؛ أي: ذو وُقودِها ، أو أصحاب وقودها الناس ؛ وذلك أن الوُقود بالضم هو المصدر ، والمصدر ليس بالناس ؛ لكن قد جاء عنهم الوَقود بالفتح فِي المصدر ؛ لقولهم: وَقَدَت النارُ وَقودًا ، ومثله: أُولِعْتُ به وَلُوعًا ، وهو حسن القبول منك ، كله شاذ ، والباب هو الضم.

وكان أبو بكر يقول فِي قولهم: توضأت وَضوءًا: إن هذا المفتوح ليس مصدرًا ؛ وإنما هو صفة مصدر محذوف ، قال: وتقديره: توضأت وُضوءًا وَضُوءًا ؛ لقولك: توضأت وُضوءًا حسنًا ؛ لأن الوَضوء عنده صفة من الوضاءة.

وقرأت على أبي علي فِي نوادر أبي زيد: رجل ساكوت بَيِّن الساكوتة ، فقال: قياس مذهب أبي بكر فِي الوَضوء أن يكون هذا على أنه أراد رجل ساكوت بَيِّن السكتة الساكوتة.

وعليه قولهم فيما حكاه الأصمعي: رجل بَيِّنُ الضارورة ؛ أي: بين الضَّرة ، أو المضرة الضارورة.

وأما قولهم: لص بين اللَّصوصية ، وحُرٌّ بين الحروية ، وخصصته بالشيء خَصوصِيَّة ، فإن شئت قلت: هو على مذهب أبي بكر لص بين اللَّصة اللَّصوصية ، والْخَصَّة الْخَصوصية ، والْحُرِّية الْحَرورية.

وإن شئت قلت غير هذا ؛ وذلك أن ما لا يجيء من الأمثلة بنفسه قد يجيء إذا اتصلت ياء الإضافة به ، وذلك كقول الأعشى:

وما أَيْبُلِيٌّ على هيكل بناه وصلَّب فيه وصارا4

1 هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب أبو محمد ، كوفي تابعي كبير ، له اختيار فِي القراءة ينسب إليه ، أخذ القراءة عرضًا عن إبراهيم بن يزيد النخعي والأعمش ويحيى بن وثاب ، وروى القراءة عرضًا عنه عيسى بن عمر الهمداني وأبان بن تغلب وعلي بن حمزة الكسائي ، وكانوا يسمونه سيد القراء ، مات سنة 112هـ. طبقات القراء لابن الجزري: 1/ 343.

2 هو عيسى بن عمر الهمداني الكوفي القارئ الأعمى ، مقرئ الكوفة بعد حمزة ، عرض عليه الكسائي ، مات سنة 156 ، وقيل: سنة 150. طبقات القراء لابن الجزري: 1/ 612.

3 سورة البقرة: 24.

4 بعده:

يرواح من صلوات المليـ ـك طورًا سجودًا وطورًا جؤارا

بأعظم منه تقى فِي الحساب إذا النسمات نفضن الغبارا

أيبلي: صاحب أيبل ؛ وهي العصا التي يدق بها الناقوس ، صلب: صور الصليب ، صار: سكن. الديوان: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت