فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17470 من 466147

وإنما هو اختلاس وإخفاء عليهم فيرون أنه إدغام ، وإنما هو إخفاء للحركة وإضعاف للصوت ، وهذا كما يُروى فِي قوله:

ومَسحِه مُرُّ عُقاب كاسِرِ1

أن الحاء مدغمة فِي الهاء ، ويا ليت شعري كيف يجوز لذي نظر أو من يُخْلِد ألى أدني تفكير أن يدَّعِي أن هنا"10ظ"إدغامًا ، أو أن تجمع بين ساكنين ، وقد قابل به جزء التفعيل ، وإذا وقع التحاكم إلى بديهة الحس ؛ فقد سقطت كلفة إتعاب النفس ، ألا ترى أن وزن قوله:"ومسحهِي"مفاعلن ، فالحاء مقابَل بها عين"علن"، والعين أول الوتد ، وهي كما ترى وتعلم محركة ، أفيقابَل فِي الوزن الساكن بالمتحريك؟ وإذا أفضى الأمر فِي السفور إلى هاهنا حَسَر شبهة اللبس والعناء ، وقد قلنا فِي كتابنا الموسوم"بسر الصناعة"2 فِي هذا ما فيه كفاية وغناء.

قال ابن مجاهد: وقد رُوي عن مجاهد والحسن"يَخْطِف"، ولم يبلغنا أن أحدًا قرأ"خَطَف"بفتح الطاء ، فيُقرأ هذا الحرف يَخْطِف ، وأحسب أن هذا غلط ممن رواه.

قال أبو الفتح: قد قلنا فِي كتابنا الموسوم"بالمنصف"وهو شرح تصريف عثمان فِي نحو هذا من قوله:

وما كل مبتاع ولو سَلْفَ صَفْقُه يراجع ما قد فاته بِرِداد3

فإذا تأملته أغنى عن إعادته إن شاء الله ، وجملته: أن يكون استُغني بِخَطِف عن خَطَف فِي الماضي ، وجاء المضارع عليه كما أن قوله:"سَلْف"يكون مُسَكَّنًا من"سَلِف"وإن لم يستعمل ؛ استغناء بسلَف عنه ، وقد شرحناه هناك فتركناه هنا.

1 قبله:

كأنها بعد كَلالِ الزَّاجر

المسح: أن تتعب الإبل وتدبرها وتهزلها ، يصف ناقة بأنها بعد طول السير والإجهاد تشبه عقابًا منقضة كسرت جناحيها عند انقضاضها. الكتاب: 2/ 413 ، وسر صناعة الإعراب: 1/ 65.

2 انظر: سر صناعة الإعراب: 1/ 65 ، 66.

3 انظر: الصحفة 53 من هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت