فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17466 من 466147

وجارات.

وإذا جاز إسكان العين الصحيحة ، نحو: تَمْرات وشَعْرات ؛ صار المعتل أحرى بالضمة. نعم ، وربما جاء الفتح فِي العين إذا كانت واوًا أو ياء كما قال الهذلي:

أبو بَيَضَات رائحٌ متأَوِّبٌ رفيقٌ بمسع الْمَنْكِبَيْنِ سَبُوحُ1

وعذره فِي ذلك: أن هذه الحركة إنما وجبت فِي الجمع ، وقد سبق العلم بكونها فِي الواحد ساكنة ، فصارت الحركة فِي الجمع"9ظ"عارضة فلم تُحفل ، وفي هذا بعد هذا ضعف ، ألا ترى أن هذه الألف والتاء تبنى الكلمة عليهما ، وليستا فِي حكم المنفصل؟ يدلك على ذلك صحة الواو فِي خُطُوات وكُسُوات ، ولو كانت الألف والتاء فِي ذلك فِي حكم المنفصل لوجب إعلال الواو ؛ لأنها لام وقبلها ضمة ، كما أنك لو بنيت فُعُلَة على التذكير من غزوت لأعللت اللام فقلت: غُزُية ، حتى كأنك نطقت بفُعِل منه فقلت: غُزٍ.

ولو بنيتها على التأنيث لصحت اللام فقلت: غُزُوَة ، فعليه قلت: خُطُوات ؛ لأنه مبني على التأنيث ، ولو كان على التذكير قلت: خُطِيات ، كما قلت: غُزٍ فِي فُعُل من الغزو.

قال أبو علي: يدلك على أن الكلمة مبنية على الألف والتاء اطِّراد إتباع الكسر للكسر فِي سِدِرات وكِسِرات مع عزة فِعِل فِي الواحد ، وإنما حكى سيبويه منه: إبل لا غير ، وهو كما ذَكر2 ، إلا أن مما يؤنس بكون حركة العين غير ملازمة ما رويناه عن قطرب فيما حكاه عن يونس من قوله فِي جِرْوة: إذا قلت جِرِوات فصحة الواو وهي لام بعد الكسرة تدلك على قلة الاعتداد بها ، وعلى ذلك أن يقال: إن هذا شاذ ، يدل على شذوذه امتناعهم أن يحركوا عين كُلْية ومُدْية ، وأن يقولوا: كُلُيات ومُدُيات ؛ لما كان يعقب ذلك من وجوب قلب الياء إلى الواو ، فدلنا ذلك على أن نحو جِرِوات شاذ.

وبإزاء هذا أن يقال: هلا قلبوا فقالوا: كُلُوات ومُدُوَات ، كما أنهم لو بنوا مثل فُعُلة من قضيت ورميت على التأنيث قلبوا فقالوا: رُمُوَة وقُضُوَة ، فهذه أشياء تراها متكافئة أو كذلك ، وعلى كل حال فالاختيار خُطْوات بالإسكان ، ألا ترى أن الألف والتاء وإن بني الاسم عليهما فإن الجمع على كل حال خارج من الواحد الذي هو الأصل ، فمعنى الفرعية موجود فِي الجمع

1 البيت فِي وصف ذكر النعام ، ولم أعثر عليه فِي ديوان الهذليين. الخصائص: 3/ 184 ، والمنصف: 1/ 343 ، والخزانة: 3/ 429.

2 سبق فِي الصفحة: 37 أن ذكر"الإطل"مع"الإبل"، وزاد عليهما فِي شرح الشافية 1/ 46 خمسة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت