فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17339 من 466147

وسبب تحريمه منع الناس من الاتجار بأموالهم بأنفسهم وبالواسطة ، وانقطاع المعروف بين الناس ، لأن المرائي لا تطيب نفسه أن يقرض أخاه دون فائدة تعود عليه ، ويؤدي إلى حرمان الناس من أجر القرض الذي هو أفضل من الصدقة ، ويسبب زيادة المال بلا تعب أو مشقة ، ويأمن من خوف التلف والخطر فِي الأجل والسفر ، فضلا عن هذه الأسباب فإن ما حرمه اللّه نصا وجب الانتهاء عنه اتباعا لأمر اللّه وامتثالا له توا دون الوقوف على سببه ، لأن اللّه تعالى مالك الخلق ، والمالك المطلق له أن يتعبد خلقه بما شاء ، ويحكم فيهم بما يريد ، وليس للمخلوق إلا الانقياد لأمره والخضوع لحضرته ، وسواء كان له سبب أم لا ، وسواء علمت الحكمة منه أو لم تعلم ، لأن أفعال اللّه لا تعلل ، ولأن العلة لا تدور مع المعلول ، راجع الآية 92 من سورة يونس ج 2 ، لذلك فإن الحكم الشرعي التحريم البات ، وعلى الإمام حبس المصر عليه حتى يتوب عن تعاطيه ، وإذا لم ينته لقوته وجب على المسلمين محاربته كالبغاة ، فإذا قدروا عليه وأصر على تعاطيه ضربوا عنقه بسبب استحلاله ما حرم اللّه ، وهو فِي أشياء مخصوصة بينها رسول صلّى اللّه عليه وسلم فِي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ، والبرّ بالبر ربا إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء.

روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال صلّى اللّه عليه وسلم الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل ، والفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى.

وروى مسلم عن عبادة بن الصامت قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت