الصفحة 93 من 321

منزّه عن الكذب. وأجيب بأنه لا كذب مع اعتبار العلاقة وهي فيما ذكر المشابهة في عدم الفهم وإنما يعدل عن الحقيقة إلى المجاز لثقل الحقيقة على اللسان كالخنفقيق اسم للداهية يعدل عنه إلى الموت مثلا أو بشاعتها كالخراءة يعدل عنها إلى الغائط وحقيقته المكان المنخفض أو جهل المتكلم أو المخاطب بها دون المجاز أو بلاغته نحو زيد أسد فإنه أبلغ من شجاع أو شهرته دون الحقيقة أو غير ذلك كإخفاء المراد عن غير المتخاطبين الجاهل بالمجاز دون الحقيقة وإقامة الوزن والقافية والسجع به دون الحقيقة. قوله: (فشبه ميله إلى السقوط الخ) أي بجامع القرب في كل من الفعل ثم استعير الميل إلى السقوط للإرادة ثم اشتق منه يريد بمعني يميل على سبيل الاستعارة التصريحية للتصريح بالمشبه به والتبعية لتبعية جريانها في الفعل لجريانه في المصدر فظهر أن قوله يريد مجاز مبني على التشبيه. قوله: (هي) أي إرادة السقوط أي إرادة الجدار السقوط من إضافة المصدر لمفعوله. قوله: (والمجاز المبني على التشبيه) أي بجعل علاقته المشابهة وهي مطلق القرب من الفعل وقصده بهذا الاستدلال على أن يريد في الآية من المجاز بالاستعارة وذلك لأنه مجاز مبني على تشبيه الميلان بالإرادة وكل مجاز مبني على التشبيه فهو مجاز بالاستعارة لأن الاستعارة مجاز علاقته المشابهة. قوله: (يسمى استعارة) أي إن المجاز الذي علاقته المشابهة يسمى استعارة، فعلى هذا الذي يسمى استعارة هو اللفظ وكثيرا ما تطلق على استعمال المشبه به في المشبه للمشابهة بينهما وهو الأنسب بكلام المصنف لأن المجاز الذي هو اللفظ الخ من حيث اتصافه بالمجاز حاصل بسبب الاستعمال المذكور أو معه وأما توجيه الشارح فلا يخفى إشكاله لأن المصنف لم يسمّ المجاز استعارة إلا أن يريد زيادة فائدة وهي التسمية المذكورة لا توجيه كلام المصنف أو يريد الإشارة إلى التوجيه لأن تسميته بالاستعارة مُشعِر بتحقق الاستعارة بمعنى الاستعمال المذكور الذي هو الأنسب لكلام المصنف. اه. سم.

ص (9) 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت