الجوامع ونقله الشارح في شرحه عن المصنف والغزالي وغيرهما من أنه من أقسام الحكم أما على مقابله الذي نقله الشارح في الشرح المذكور عن بعضهم من أنه نفس الراجح أو المرجوح أو المساواة وهو التحقيق فلا تجوز. قوله: (ظن) أي مسمي به وهذا على ظاهر التعريف السابق وقد تقدم أن الظن ملزم هذا التردد لا نفسه أعني إذعان الثبوت أو الانتفاء والوهم يقابله.
قوله: (وأصول الفقه) أي المذكور في قوله السابق أول الكتاب من أصول الفقه. ولما عرف المصنف أصول الفقه بالمعنى الإضافي أراد أن يبين تعريفه بالمعنى اللقبي المشعر بمدحه حيث كان أصلا لأحكام الشريعة وأشار الشارح إلى هذا المراد بقوله أي الذي وضع فيه الخ. أي الذي جعل في سبب بيانه هذه الورقات التي هي الألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة. قوله: (طرقه) أي أدلته. واعترض بأمرين: الأول أن الضمير راجع لجزء العلم وهو الفقه وهو ممنوع. وأجيب بأن الضمير ليس عائدا عليه بمعني جزء العلم بل عائد على الفقه المشار إليه به أو عليه باعتبار المعني الإضافي على طريق الاستخدام. والثاني أن تعريفه تعريف بالموضوع لأن طرق الفقه أدلته التي هي الأمر والنهي وفعل النبي الخ وهو موضوع أصول الفقه لأنه يبحث فيه عن أحوالها العارضة لها وموضوع العلم غير العلم فلا يعرف به وكان من حقه أن يعرف بالمسائل أو إدراكها أو الملكة التي يدرك بها أو نحو ذلك لئلا يرد ذلك. وأجيب عن هذا الإيراد بأنه ليس المراد من طرق الفقه الأمر والنهي الخ بل المراد بطرقه القواعد الكلية كمطلق الأمر والنهي للوجوب والتحريم، ولا شك أن هذا ليس موضوع علم أصول الفقه بل مسائله الكلية، وهذا التعريف من قبيل الرسم. والحاصل أن أصول الفقه هي المسائل الكلية المبحوث فيها عن أحوال أدلته بأن تجعل تلك الأدلة المفردة كالأمر والنهي وما ذكر معه موضوعات ويحمل عليها الأحكام التي هي من عوارضها الذاتية وبما تقرر اتضح قولهم موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضة الذاتية. قوله: (على سبيل الإجمال)
حال من الطرق أي حالة كون تلك الطرق على صفة هي إجمالها أي عدم تعيين متعلقها وهو الحكم الذي يثبت بها بأن لا تكون مرتبطة بحكم بعينه من كل الأحكام أو بعضها فالإضافة بيانية ووصفها بالإجمال بالمعنى المذكور وصف الشيء بحال متعلقه فيكون المراد بالطرق على سبيل الإجمال القواعد الكلية كقولهم الأمر للوجوب حقيقة والنهي