الجمال في فتح المجيد: وهذا مردود لأن الشيخين اتفقا على جواز تقليد الميت وقالا وهو الصحيح. اه.
[فائدة] : اعلم أن الأصح من كلام المتأخرين كالشيخ ابن حجر وغيره أنه يجوز الانتقال من مذهب إلى مذهب من المذاهب المدونة ولو لمجرد التشهي سواء انتقل دوامًا أو في بعض الحادثة وإن أفتى أو حكم أو عمل بخلافه ما لم يلزم منه التلفيق كما في الفوائد وغيرها. قال في الفوائد: وكذا يجوز الأخذ والعمل لنفسه بالأقوال والطرق والوجوه الضعيفة إلا بمقابل الصحيح فإن الغالب فيه أنه فاسد ويجوز الإفتاء به للغير بمعنى الإرشاد وبه قال الشيخ ابن حجر في الفتاوى وهذا في التقليد قبل العمل. وأما التقليد بعد العمل فقد قال الشيخ ابن حجر في التحفة: ومن أدى عبادة اختلف في صحتها من غير تقليد للقائل بالصحة لزمه إعادتها إذا علم بفسادها حال تلبسه لكونه عابثًا فخرج من مس فرجه مثلًا فنسي أو جهل بالتحريم وقد عذر به فله تقليد أبي حنيفة في إسقاط القضاء إن كان مذهبه صحة صلاة من وافق مذهبه وإن لم يقلده. قال السيد عمر في الحاشية نقلًا عن فتاوي ابن زياد: إن العامي إذا وافق فعله مذهب إمام يصح تقليده صح فعله وإن لم يقلده توسعة على عبد الله، اه من نشر الأعلام. وفي فتاوى السيد سليمان بن يحيى مفتي زبيد عن البدر الإمام الحسن بن عبد الرحمن الأهدل أن جميع أفعال العوام في العبادات والبيوع وغيرها مما لا يخالف الإجماع على الصحة والسداد إذا وافقوا إمامًا معتبرًا على الصحيح إلى أن يرشدوا إلى الاحتياط في الخروج من الخلاف إلى أن قال عن العلامة أبي بكر بن قاسم الأهدل، وما أفتى به من أن العامي لا مذهب له معين يكاد أن تتعين الفتوى به في حق العوام في هذه الأزمنة وإن كان عن المتأخرين المصحح من أنه يجب عليه التزام مذهب معين لكن من خبر حال العوام في هذا الزمان سيما أهل البوادي منهم جزم بأن تكليفهم التزام مذهب معين قريب من المستحيل وبأن الفتوى ما أفتى به البدر الأهدل أنه لا مذهب للعامي معين كالمتعين والله المستعان. اه ملخصا من فتاوى السيد سليمان.
قال أبنه العلامة عبد الرحمن بن سليمان نحن لقلة معرفتنا بالأصول والدليل وغير ذلك عوام. اه .. كلام المطلب
ص 3 (2) 1 ...