يوحى وهذا لا يستلزم أن كل ما نطق به عن وحي ولو سلم فهو لا ينافي الاجتهاد لأنه إذا أوحي إليه بأنه يجتهد كان اجتهاده وما استند إليه وحيا كما قاله الإمام الرازي لكن نظر فيه البيضاوي بأن ذلك حينئذ يكون بالوحي لا الوحي ويمكن أن يجاب بأنه إنما سماه وحيا مبالغة في حقيته لقرينة الأدلة الأخرى الدالة على جواز الاجتهاد قال الأسنوي كغيره ومحل الخلاف على ما قاله القرافي في شرح المحصول في الفتاوى أما الأقضية فيجوز الاجتهاد فيها بالإجماع والفرق أن الأقضية ناشئة عن نزاع فطلب تعجيلها ولو بالاجتهاد فصلا للنزاع بخلاف الفتوى قال التاج السبكي ومما يدل على جوازه في الأقضية ما رواه أبو داود من حديث أبي سلمة رضي الله عنه قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلان يختصمان في مواريث وأشياء قد درست فقال إني إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه شيء. اه. قال حجة الإسلام وإذا اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم فقاس فرعا على أصل فيجوز القياس على هذا الفرع لأنه صار أصلا بالنص قال وكذلك لو أجمعت عليه الأمة.
ص 3 (07)