الصفحة 307 من 321

يوحى وهذا لا يستلزم أن كل ما نطق به عن وحي ولو سلم فهو لا ينافي الاجتهاد لأنه إذا أوحي إليه بأنه يجتهد كان اجتهاده وما استند إليه وحيا كما قاله الإمام الرازي لكن نظر فيه البيضاوي بأن ذلك حينئذ يكون بالوحي لا الوحي ويمكن أن يجاب بأنه إنما سماه وحيا مبالغة في حقيته لقرينة الأدلة الأخرى الدالة على جواز الاجتهاد قال الأسنوي كغيره ومحل الخلاف على ما قاله القرافي في شرح المحصول في الفتاوى أما الأقضية فيجوز الاجتهاد فيها بالإجماع والفرق أن الأقضية ناشئة عن نزاع فطلب تعجيلها ولو بالاجتهاد فصلا للنزاع بخلاف الفتوى قال التاج السبكي ومما يدل على جوازه في الأقضية ما رواه أبو داود من حديث أبي سلمة رضي الله عنه قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلان يختصمان في مواريث وأشياء قد درست فقال إني إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه شيء. اه. قال حجة الإسلام وإذا اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم فقاس فرعا على أصل فيجوز القياس على هذا الفرع لأنه صار أصلا بالنص قال وكذلك لو أجمعت عليه الأمة.

ص 3 (07)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت