كما تقدم. قوله: (فيخص بالثاني) أي فيخص الأول العام بالثاني الخاص. قوله: (كما تقدم) أي في مبحث التخصيص. قوله: (من تخصيص الكتاب بالسنة) مثاله (يوصيكم الله في أولادكم) [النساء: الآية 11] الخ فإنه متواتر عام لشموله ما إذا كانت الأولاد كفارة أو مسلمين فقد خصص بالخاص الآحاد وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ?لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم?، فإن هذا الحديث خاص باعتبار إفادته عدم التوارث بين الكافر والمسلم وإن كان عاما من جهة شموله للأولاد وغيرها فبينهما عموم وخصوص من وجه فلما خصص عموم ذالك بخصوص هذا صار معناه يوصيكم الله في أولادكم المسلمين.
قوله: (والنطق) أي ويقدم النطق وهو كلام الله وكلام الرسول. قوله: (من كتاب أو سنة) بيان للنطق سواء كان كل منهما متواترا أو آحادا. قوله: (على القياس) أي بأنواعه ولو قطعا بأن قطع بعلة حكم الأصل وبحصولها في الفرع ويمكن أن يقال بالنص على حكم الفرع المخالف لحكم الأصل يتبين اختصاص الأصل بالعلة فلم يقطع بحصولها في الفرع فلا ترجيح أصلا. قوله: (إلا أن يكون النطق عاما) أي والقياس خاصا قد يقال في اقتصاره على استثناء التخصيص بالقياس نظر لما تقدم من تصحيح جواز نسخ النطق بالقياس فإن اكتفى في ترك هذا لعلمه مما سبق لزمه مثله فيما ذكره لأنه سبق أيضا ولا يقال إن القياس مستند إلى النص فكأنه الناسخ فيرجع إلى تقديم أحد النصين على الآخر لأن القياس المخصص كذلك فيستلزم أن يترك استثناؤه بل ويترك التعرض لتقديم النطق على القياس ويجب النظر في حال مستند القياس. قوله: (فيخص بالقياس) أي فيخص النطق العام بالقياس الخاص. قوله: (كما تقدم) أي في بحث التخصيص. فيه أنه لم يتقدم فيه تخصيص النطق بالقياس إلا أن يقال إنه يؤخذ من عموم قوله فيما تقدم فإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا فيخص العام بالخاص لكن فيه أن هذا في النطقين لا في النطق والقياس. ويمكن أن يقال إن الكاف للتنظير أي نظير ما تقدم في تخصيص النطقين ولكن في تخصيص النطق والقياس المظنون محل خلاف بخلاف القطعي فإنه محل وفاق.
قوله: (والقياس الجلي على الخفي) أي ويقدم القياس الجلي على الخفي. والجلي كما تقدم ما قطع فيه بإلغاء الفارق كقياس الأمة على العبد في تقويم حصة الشريك على شريكه الموسر وعتقها عليه فإنه يقطع بإلغاء الفارق بالذكورة والأنوثة أو كان إحتمال