الصفحة 286 من 321

محل خلاف بيننا وبين الحنفية وإن كان أكثرها متفقا عليه عندنا أي معاشر الشافعية بسبب حجية الاستصحاب وقد تقدم الكلام عليه آنفا والاعتذار عنه قال التاج السبكي كالهندي فالاستصحاب ليس بحجة إلا فيما دل الدليل على ثبوته ودوامه بشرط عدم المغير. اه. ويوضحه أن الصحيح أن مطلق الأمر لا يقتضي التكرار ثم قال التاج فإذن الاستصحاب عبارة عن التمسك بدليل عقلي أو شرعي وليس راجعا لعدم العلم بالدليل بل إلى دليل مع العلم بانتفاء المغير أو مع ظن انتفاء المغير بعد بذل الجهد في الطلب ثم صرح باتفاقهم على أنه لا بد من استفراغ الجهد في طلب الدليل إلى عدم وجدانه. قوله: (ناقصة) أي عن النصاب. قوله: (تروج) أي بأن يرغب فيها بقيمة كاملة. قوله: (بالاستصحاب) أي لعدم وجوب الزكاة فيها الذي كان في عهده عليه أفضل الصلاة والسلام لكن قد يقال بأنه لم يثبت في عهده عليه الصلاة والسلام عدم الزكاة في الناقصة ولو رائجة فكيف يتأتي الاستصحاب بالنسبة للرائجة. ويجاب بمنع عدم الثبوت لأن صيغة العموم في قوله عليه الصلاة والسلام «ليس في أقل من عشرين دينارا شيء» وقوله عليه الصلاة والسلام: «ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة» يفيد عدم الزكاة في الرائجة أيضا لدلالة العام على كل فرد والسين في الاستصحاب قال غير واحد للطلب على القاعدة ومعناه أن الناظر يطلب الآن صحبة ما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت