الصفحة 184 من 321

قوله: (وما فعل) أي الشيء أو القول أو الفعل الذي فعل بالبناء للمفعول. قوله: وقته) أي في زمان حياته. قوله: (في غير مجلسه) أي بحيث لا يشاهده. قوله: فحكمه حكم ما فعل في مجلسه) أي وعلم به في دلالته على جواز ذلك الفعل للفاعل وغيره وعلى حقية ذلك القول وهذا يشمله ما تقدم من قوله وإقرار صاحب الشرع لكنه صرح به للإيضاح ورفع توهم الاختصاص بما في مجلسه فليستثني هنا ما تقدم استثناؤه في الكتابة على قوله كقوله. قوله: (كعلمه) أي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مثال لما فعل في غير مجلسه و علم به ولم ينكره. قوله: (في وقت غيظه) متعلق بالحلف. قوله: (لما رأى) أي حين اعتقد الأكل خيرا من ترکه فيستفاد منه جواز الحنث بل ندبه إذا كان خيرا. قوله: (كما يؤخذ) أي مماثل لما يؤخذ أو بناء على ما يؤخذ. قوله: (في الأطعمة) أي في حكم الأطعمة أو في بابه.

تذنيب]: واعلم أنه اختلف في أنه عليه الصلاة والسلام وأمته هل كانوا متعبدين بشرع من تقدم بعد البعث فقيل إن كل شريعة تثبت لنبي فهي باقية في حق من بعده إلى قيام الساعة إلا أن يقوم دليل النسخ، فعلى هذا يلزمنا العمل بشريعة من قبلنا على أنها شريعة ذلك النبي وعليه المالكية، وقيل: إن شريعة كل نبي تنتهي بوفاته أو ببعثة نبي آخر إلا ما لا يحتمل التوقيت والنسخ فعلي هذا لا يجوز العمل بها إلا بما قام الدليل على بقائه وهذا معتمد مذهبنا، وقيل: يلزمنا العمل بما نقل من الشرائع فيما لم يثبت انتساخه على أن ذلك شريعة لنبينا ولم يفرقوا بين ما ثبت بنقل أهل الكتاب أو برواية المسلمين عما في أيديهم من الكتاب وبين ما ثبت بالقرآن والسنة. ص (18) 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت