فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2064

له مع وجود المتقدم قلنا لا وجود للحقيقي منهما إلا في الذهن فإن التقدم والتأخر أمران اعتباريان يعتبرهما العقل إذا قاس ذات المتقدم إلى ذات المتأخر فيكون المجموع المركب منهما ومن معروضهما أيضا اعتباريا فلا وجود للمضايفين ههنا في الخارج بل في الذهن وهما معا فيه فالتكافؤ بين الحقيقيين وكذا بين المشهورين المعتبرين باق بحاله وأما معروضاهما إذا أخذا وحدهما فقد ينفكان كالمالك والمملوك والأب والابن والمتقدم والمتأخر وليس كلامنا في ذات المعروض وحده كما نبهناك عليه

الخاصة الثانية وجوب التكافؤ في النسبة ويعبر عنه أي عن التكافؤ في النسبة بالانعكاس ويقال الخاصة الثانية وجوب الانعكاس وهو أن يحكم بإضافة كل من المضافين إلى صاحبه من حيث كان هو مضافا إليه يعني أنه إذا أخذ ذات كل واحد من المضافين من حيث أنه مضايف لصاحبه ونسب أحدهما إلى الآخر وجب أن تنعكس هذه النسبة فينتسب الآخر إليه أيضا فكما أن الأب أبو الابن فالابن ابن الأب وإنما اعتبرنا الحيثية وقلنا من حيث كان مضافا إليه لأنه إذا لم يراع هذه الحيثية لم يجب الانعكاس فإنك إذا قلت هذا أب لإنسان لم يلزم أن هذا إنسان لأب والحاصل أن هذه الخاصة إنما هي للمضاف المشهوري أعني المعروض المأخوذ من حيث أنه معروض لعارضه كالأب والابن والعالم والمعلوم والعاشق والمعشوق حتى إذا نسب أحد المشهوريين إلى صاحبه وجب انعكاس هذه النسبة وأما المضاف الحقيقي فلا نسبة فيه حتى يتصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت