فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 2064

المقولات النسبية واستوفى فيه بيان أحوال الأين على مذهبي المتكلمين والحكماء وأفرد منها الإضافة في مرصد على حدة واكتفى في سائر النسب بما مضى في صدر الموقف الثالث إذ ليس فيها مزيد بحث وهو مقاصد خمسة الأول الأبوة هي المعقولة بالقياس إلى الغير ولا حقيقة لها إلا ذلك أي ليس حقيقتها سوى أنها نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة بالقياس إلى الأولى وحاصلها النسبة المتكررة كما مر وهي الإضافة التي تعد من المقولات وتسمى مضافا حقيقيا ويقال لذات الأب المعروضة لهذا العارض إضافة أيضا وكذا يقال الإضافة للمعروض مع العارض وهذان يسميان مضافا مشهوريا فلفظ الإضافة كلفظ المضاف يطلق على ثلاثة معان العارض وحده والمعروض وحده والمجموع المركب منهما

تنبيه قولهم المضاف ما يعقل ماهيته بالقياس إلى الغير لا يراد به أنه يلزم من تعقله تعقل الغير فإن اللوازم البينة كذلك أي هي بحيث يلزم تعقل ملزوماتها فيدخل جميع الماهيات البينة اللوازم في تعريف المضاف بل يراد به أن يكون من حقيقته تعقل الغير فلا يتم تعقله إلا بتعقل الغير أي هو في حد نفسه بحيث لا يتم تعقل ماهيته إلا بتعقل أمر خارج عنها وإذا قيد ذلك الغير بكونه نسبة يخرج سائر النسب ويبقى هذا القول يتناول المضاف الحقيقي والقسم الثاني من المشهوري أعني المركب وأما القسم الأول منه أعني المعروض وحده فليس لنا غرض يتعلق في مباحث الإضافة فلو أردنا تخصيصه بالحقيقي قلنا ما لا مفهوم له إلا معقولا بالقياس إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت