فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 2064

السكنات المتخللة فإذا عدا الفرس أشد عدو كانت حركته أبطأ من حركة المحدد بنسبة غير قليلة وتكون زيادة سكناته على حركاته كزيادة حركة المحدد على حركاته وأنه ألف ألف مرة فلا تظهر تلك الحركات القليلة في تلك السكنات الكثيرة

واعلم أن دلائل إبطال الجزء المبنية على تلازم الحركتين كما ستنتهي النوبة إليه تدل على بطلان هذا

وبالجملة فهذا البحث مبني على بحث الجزء وفرع من فروعه يدور معه صحة وبطلانا منها أنا إذا غرزنا خشبة في الأرض فإذا كانت الشمس في أفقها الشرقي وقع الظل في الجانب الغربي ولا يزال يتناقص إلى أن تبلغ الشمس غاية ارتفاعها وكلما ارتفعت الشمس انوقف الظل جاز في الثاني والثالث فيجوز أن تتم الشمس الدورة والظل بحاله وإن تحرك جزء كان بإزاء كل حركة للشمس حركة للظل أقل فثبت أن السرعة والبطء بلا تخلل سكنات ويمكن المضايقة في قولهم لو جاز أن تتحرك الشمس جزء والظل بحاله لجاز في الكل وإذا كان كذلك جاز أن يتم الدورة والظل بحاله فإن ذلك جائز عندنا والعادة هي القاضية بعدمها من غير استحالة عندنا وهي تستند إلى الفاعل المختار ومنه يعلم جواب قولهم علة الحركة مستمرة من أول المسافة إلى آخرها فكذا الحركة

تنبيه الاختلاف بالسرعة والبطء ليس اختلافا بالنوع فإن الحركة الواحدة سريعة بالنسبة إلى حركته وبطيئة إلى أخرى ولأنهما قابلان للاشتداد والتنقص

الشرح

المقصد الحادي عشر الحركة إذا قيست إلى حركة أخرى فهي إما سريعة وهي التي تقطع مسافة مساوية لمسافة أخرى في زمان أقل من زمانها ويلزمها أي الحركة السريعة أن تقطع الأكثر أي المسافة التي مقدارها أكثر في الزمان المساوي يعني أنه إذا فرض تساوي الحركتين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت