فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2064

فإن طرفي مستديرة واحدة قد يكونان طرفين لدوائر غير متناهية وأما الحركة إلى التوالي وإلى خلافه فكل يفعل مثل فعل الأخرى ولكن في النصفين على التبادل ولا يخفى ما فيه من أن الحركة في النصفين مع اتحاد المسافة مختلفة

الشرح

المقصد الثامن تضاد الحركات ليس لتضاد ما فيه فإن الصاعدة والهابطة ضدان بلا شبهة وإن اتحد ما فيه هاتان الحركتان وكذلك الحركة من السواد إلى البياض ضد للحركة من البياض إلى السواد وإن فرض وحدة الطريق أعني وحدة ما فيه ولا لتضاد المحرك لتضاد الحركتين الطبيعيتين الصادرتين عن طبيعة واحدة فإن الهواء إذا حصل في حيز الأرض صعد عنه طبعا وإذا حصل في حيز النار هبط عنه كذلك فبين هذه الصاعدة والهابطة تضاد مع وحدة المحرك وهذا المثال إنما يصح إذا لم يعتبر في التضاد غاية الخلاف كما يظهر من كلام الإمام في الملخص والمذكور في السماء والعالم من كتاب الشفاء أن هاتين الحركتين ليستا متضادتين كما ظن بعضهم لأنهما تنتهيان إلى طرف واحد وتوجيهه على ما في المباحث المشرقية أن الضدين يجب أن يكون بينهما غاية التباعد ولم يوجد ذلك في هاتين الحركتين لأن البعد بين حركة النار وحركة الأرض أكثر من البعد بين صعود الهواء عن المركز وهبوطة عن المحيط وكيف يكونان متضادين والمطلوب بهما حالة واحدة هي أن تكون فوق الماء وتحت النار ويرد عليه أنه يلزم منه أن لا يكون تضاد في الحركات الأينية إلا بين الصاعدة الواصلة إلى المحيط والهابطة الواصلة إلى المركز فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت