فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 2064

مكانه وتحرك عليه جوهر آخر من جهة إلى جهة بحيث تتبدل المحاذاة بينهما فالمستقر في مكانه متحرك وألزم على هذا القول ما إذا تحرك عليه أي على الجوهر المستقر جوهران كل منهما إلى جهة مخالفة لجهة الآخر فيجب أن يكون الجوهر المستقر متحركا إلى جهتين مختلفتين في حالة واحدة وهو باطل بالضرورة فيقال لدفع هذا الإلزام الحركة قسمان قسم يزول به المتحرك عن مكانه وقسم لا يزول به عنه بل يزول به مكانه عنه وذلك الذي ذكرتموه من كون الشيء الواحد في حالة واحدة متحركا إلى جهتين إنما يمتنع في حركة يزول بها المتحرك عن مكانه دون ما يزول بها المكان عنه كما في الصورة التي فرضتموها وشدد النكير عليه أي على قول الأستاذ ولا معنى له أي للإنكار وتشديده لأنه نزاع في التسمية فإن الأستاذ أطلق اسم الحركة على اختلاف المحاذيات سواء كان مبدأ الاختلاف في المتحرك أو في غيره فلزمه اجتماع الحركتين إلى جهتين فالتزمه كما أن جماعة أطلقوا اسم السكون على الكون مطلقا فلزمهم تركب الحركة من السكنات بل كون الحركة عن المكان الأول عين السكون في المكان الثاني فالتزموها والمخالفون له يطلقونه على القسم الأول ولا مشاحة في الاصطلاحات

المتن

يجوز وجود جوهر فرد محفوف بستة جواهر من جهاته الست إلا ما نقل عن بعض المتكلمين أنه منع ذلك حذرا من لزوم تجزيه وهو مكابرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت