فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 2064

بالبياض مطلقا وهو ممنوع إذ لقائل أن يقول إنهما إذا علما بعلمين جاز الانفكاك بين العلم بهما وأما إذا علما بعلم واحد فلا يتصور ذلك الانفكاك وإليه الإشارة بقوله قد نعلم ما ذكرتموه أعني المعلومين اللذين يجوز الانفكاك بين العلم بهما تارة بعلم واحد فلا يجوز ذلك الانفكاك وتارة بعلمين فيجوز الانفكاك ولا استحالة في ذلك لأن جواز الانفكاك في حالة وعدم جوازه في أخرى ولا يلزم من ذلك أي من جواز تعلق علم واحد بذينك المعلومين تارة وتعلق علمين بهما أخرى الاستغناء عن تعدد الصفات بأن يقال لو جاز أن يكون علم واحد موجبا للعالمية بالسواد والعالمية بالبياض مع الاتفاق على أنه إذا تعدد العلم بهما كان موجبا للعالميتين أيضا لكانت الصفة الواحدة موجبة لحكمين متغايرين كالصفات المتعددة وحينئذ جاز أن تكون صفة واحدة موجبة للعالمية والقادرية معا فلا حاجة إلى إثبات صفات متعددة للأحكام المختلفة وهو باطل بالضرورة والاتفاق فإنه أي ما ذكرتموه من الاستدلال تمثيل أيضا كما مر خال عن الجمع لجواز أن تكون صفة واحدة موجبة لحكمين متجانسين كالعالميتين ويمتنع إيجابها لحكمين متخالفين كالعالمية والقادرية على أنه إنما يلزم القائل بالحال وأما ما لا يجوز انفكاك العلم بهما كالعلم بالشيء والعلم بالعلم به وكالعلم بالتضاد فإن العلم بمضادة شيء لآخر لا يكون إلا مع العلم بمضادة الآخر إياه و كذا الحال في الاختلاف والتماثل وسائر الإضافات فقد يتعلق بهما علم واحد أي يجوز تعلقه بهما إذ من علم شيئا علم علمه به بالضرورة وإلا أي وإن لم يصح ما ذكرناه من استلزام العلم بالشيء العلم بذلك العلم جاز أن يكون أحدنا عالما بالجفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت