فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 2064

حقيقة بل بعضا داخلا في القسم الثاني ولا كافية في معرفة كنه الماهية فلا يكون التعريف بها حدا تاما والكلام فيه

وقال غيره وهو القاضي الأرموي بجميع تصورات الأجزاء يحصل تصور واحد لجميع الأجزاء ومحصله على ما لخصه في بعض كتبه أن جميع الأجزاء وإن كانت نفس الماهية بالذات إلا أنهما يتغايران بالاعتبار فإنه قد يتعلق بكل جزء تصور على حدة فيكون هناك تصورات بعدد الأجزاء وقد يتعلق تصور واحد بجمع الأجزاء فمجموع التصورات المتعلقة بالأجزاء تفصيلا هو المعرف الموصل إلى التصور الواحد المتعلق بجميع الأجزاء إجمالا وليس في ذلك تقدم شيء على نفسه ولا شك أن المتبادر من هذه العبارة هو أنا إذا تصورنا كل واحد من الأجزاء حتى اجتمعت في ذهننا تصوراتها معا مرتبة يحصل لنا حينئذ تصور آخر مغاير لذلك المجموع المرتب متعلق بجميع الأجزاء هو تصور الماهية والوجدان يكذبه فلذلك قال والحق أن الأجزاء إذا استحضرت في الذهن مرتبة مقيدا بعضها ببعض حتى حصلت صورها فيه مجتمعة فهي فتلك الأجزاء المستحضرة المرتبة الماهية يعني أن تلك الصور المجتمعة تصور الماهية بالكنه بل عينها كما ستعرفه لا أن ثمة مجموعا من التصورات يوجب ذلك المجموع حصول شيء آخر في الذهن هو الماهية أي تصورها وتوضيحه أن صورة كل جزء مرآة يشاهد بها ذلك الجزء قصدا فإذا اجتمعت صورتان وتقيدت إحداهما بالأخرى صارتا معا مرآة واحدة يشاهد بها مجموع الجزءين قصدا ويشاهد بها كل واحد منهما ضمنا وهذا هو تصور الماهية بالكنه الحاصل بالإكتساب من تصوري الجزءين ومتحد معهما بالذات ومغاير لهما بالاعتبار على قياس حال الماهية بالنسبة إلى جميع أجزائها فالمعرف للماهية مجموع أمور كل واحد منها متقدم على الماهية وله مدخل في تعريفها وأما المجموع المركب منها الحاصل في الذهن فهو تصور الماهية المطلوب بالاكتساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت