فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 2064

من اعتبار مجموع صوتين صوت حاصل في ذلك الوقت وهو مسموع وصوت حاصل قبل ذلك الوقت وليس بمسموع وإما كون الصوت طيبا أي ملائما للطبع أو غير طيب فأمر يدرك بالوجدان دون السمع فهما مطبوعان لا مسموعان إذ قد تختلف هذه الأمور أعني الغنة والبحوحة ونحوهما والمسموع واحد وقد تتحد والمسموع مختلف وذلك لأن هذه الأمور وإن كانت عارضة للصوت المسموع إلا أنها في أنفسها ليست مسموعة فلا يكون اختلافها مقتضيا لاختلاف المسموع ولا اتحادها مقتضيا لاتحاده بخلاف العوارض المسموعة فإن اختلافها يقتضي اختلاف المسموع الذي هو مجموع الصوت وعارضه واتحادها يقتضي اتحاد المسموع لا مطلقا بل باعتبار ذلك العارض المسموع فتأمل واعلم أن الحكم بأن الغنة والبحوحة والجهارة والخفاية ليست مسموعة منظور فيه وأن الحرف قد يطلق على الهيئة المذكورة العارضة للصوت وعلى مجموع المعروض والعارض وهذا أنسب بمباحث العربية قال المصنف وبالجملة فماهية الحرف أوضح من ذلك الذي ذكر في تعريفها لما مر من أن الإحساس بالجزئيات أقوى في إفادة المعرفة بماهيات المحسوسات من تعريفاتها بالأقوال الشارحة إذ لا يمكن لنا أن نعرفها إلا بإضافات واعتبارات لازمة لها لا يفيد شيء منها معرفة حقائقها وكأن المقصود مما ذكر في تعريفاتها التنبيه على خواصها وصفاتها

الحروف تنقسم من وجوه

الأول إما مصوتة وهي التي تسمى في العربية حروف المد واللين وأما صامته وهي ما سواها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت