فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 2064

الصلابة كيفية بها ممانعة الغامز أي كيفية للجسم يكون بها ممانعا للغامز فلا يقبل تأثيره ولا ينعمز تحته واللين عدم الصلابة عما من شأنه ذلك وإنما اعتبر هذا القيد احترازا عن الفلك فإنه لا يوصف عندهم بكونه من شأنه الصلابة لأنه وإن كان مما لا ينغمز ولا يتأثر من الغامز لكن بذاته لا بكيفية قائمة به كالجسم العنصري فهو عدم ملكة لها وقيل بل اللين كيفية بها يطيع الجسم للغامز فهو على هذا التفسير ضدها لكونها وجودية أيضا قال الإمام الرازي إن الصلابة واللين ليسا من الكيفيات الملموسة وذلك أن الجسم اللين هو الذي ينغمز فهناك أمور ثلاثة

الأول الحركة الحاصلة في سطحه

الثاني شكل التقعير المقارن لحدوث تلك الحركة

الثالث كونه مستعدا لقبول ذينك الأمرين وليس الأولان بلين لأنهما محسوسان بالبصر واللين ليس كذلك فتعين الثالث وهو من الكيفيات الإستعدادية وكذلك الجسم الصلب فيه أمور

الأول عدم الانغماز وهو عدمي

الثاني الشكل الباقي على حاله وهو من الكيفيات المختصة بالكميات

الثالث المقاومة المحسوسة باللمس وليست أيضا صلابة لأن الهواء الذي في الزق المنفوخ فيه له مقاومة ولا صلابة له وكذلك الرياح القوية فيها مقاومة ولا صلابة فيها

الرابع الاستعداد الشديد نحو اللاإنفعال فهذا هو الصلابة فيكون من الكيفيات الاستعدادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت