فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 2064

يرد عليه هذا أن لو أراد ما يصح به إتقان متعلقه وإما لو أراد ما يصح به الإتقان في الجملة وإن لم يكن مصححا بحسب شخصه فلا ورود لهذا عليه ولهم عبارات قريبة من هذه العبارات المذكورة نحو تبين المعلوم على ما هو به وفيه الزيادة المذكورة والدور وأن التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء فيخرج عنه علمه تعالى أو إثباته أي إثبات المعلوم على ما هو به وفيه الزيادة والدور وأنه يلزم أن يكون العالم منا بوجوده تعالى مثبتا له وهو محال وأيضا الإثبات يطلق على الإيجاد وعلى تسكين الشيء عن الحركة ولا مجال ههنا لإرادة شيء منهما وقد يطلق على العلم تجوزا فيلزم تعريف الشيء بنفسه او الثقة بأنه أي المعلول على ما هو به وفيه الزيادة والدور وأنه يوجب كون الباري تعالى واثقا بما هو عالم به وذلك مما يمتنع إطلاقه عليه شرعا

الخامس للإمام الرازي إنه اعتقاد جازم مطابق لموجب إما ضرورة أو دليل وإنما عرفه به بعد تنزله عن كونه ضروريا ولا غبار عليه غير أنه يخرج عنه التصور لعدم اندراجه في الاعتقاد ولا يخفى وروده أيضا على التعريف الأول المنقول عن بعض المعتزلة مع أنه علم يقال مثلا في الأعراض علمت معنى المثلث وفي الجواهر علمت حقيقة الإنسان أو أراد أن الأول من المفهومات الاصطلاحية والثاني من الماهيات الموجودة

السادس للحكماء أنه حصول صورة الشيء كليا كان أو جزئيا موجودا أو معدوما في العقل أي عنده ليتناول إدراك الجزئيات ويقال بعبارة ظاهرة الاختصاص بالكليات هو تمثل ماهية المدرك بفتح الراء في نفس المدرك بكسرها وهو أي كون العلم حصول الصورة أو تمثل الماهية مبني على الوجود الذهني وسنبحث عنه أي عن الوجود الذهني وكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت