فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 2064

أو إرادة مبدأ الوجوب وهي أي هذه الخواص أمور متلازمة لكنها متغايرة في المفهوم أما تغايرها فلأن الخاصة الثالثة عين الذات فإنه تعالى بذاته متميز عن جميع ما عداه والثانية نسبة ثبوتية بين الذات والوجود والأولى نسبة سلبية مترتبة على النسبة الثبوتية وأما تلازمها فلأنه متى كان ذاته كافيا في اقتضاء وجوده لم يحتج في وجوده إلى غيره وبالعكس ومتى وجد أحد هذين الأمرين وجد ما به يتميز الذات عن الغير وبالعكس فافهم هذا الذي ذكرناه من معاني الوجوب وليكن هذا على ذكر منك فإنه ينفعك فيما يرد عليك من أحكامه أي أحكام الوجوب من كونه وجوديا أو عدميا وكونه عين الذات أو زائدا عليها فالمعنى الأول عدمي والأخيران وجوديان بمعنى أنه لا سلب في مفهومهما والثالث عين الذات بخلاف الأولين وكذا الإمكان يقال على الممكن باعتبار ما له من الخواص فالأولى احتياجه في وجوده إلى غيره والثانية عدم اقتضاء ذاته وجوده أو عدمه والثالثة ما به يمتاز ذات الممكن عن الغير وهذه الثلاث أيضا متغايرة متلازمة على ما مر في الواجب

إن هذه أمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج أما الامتناع فلأنه صفة لما يستحيل وجوده في الخارج فلا يتصور لصفته وجود خارجي وأما الوجوب فلوجهين

الأول أنه لو وجد الوجوب في الخارج لكان إما ممكنا أو واجبا لانحصار الموجودات الخارجية فيهما فإن كان ممكنا والواجب إنما يجب به إذ لولا قيام الوجوب به لم يكن واجبا أصلا فبالأولى أن يكون الواجب ممكنا هذا خلف وإن كان الوجوب واجبا كان له وجوب آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت