فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 2064

الحسين وأتباعه وذهب إليه جمع من الأشاعرة أيضا إلا أنه مشكك عند الحكماء متواطئ عند غيرهم وإنما ذهبوا إلى كونه مشتركا معنى لوجوه

الأول أنه لو لم يكن مشتركا لامتنع الجزم به أي الوجود عند التردد في الخصوصيات من أنواع الموجودات وأشخاصها ضرورة أنه أعني الوجود على تقدير كونه غير مشترك إما نفس الخصوصيات أو مختص بها ذاتيا كان لها أو عرضيا فيزول اعتقاده مع زوال اعتقادها أما على الأول فلأن التردد في الخصوصيات عين التردد في الوجودات التي هي أعيان تلك الخصوصيات وأما على الثاني فلأن التردد في شيء يستلزم التردد فيما يختص به قطعا

والثاني باطل لأنا إذا جزمنا بوجود ممكن جزمنا بأن له سببا فاعليا موجودا ثم إذا ترددنا في أن ذلك السبب واجب أو ممكن وعلى تقدير كونه ممكنا جوهر أو عرض وإذا كان جوهرا فهو متحيز أو غير متحيز وهكذا إذا ترددنا في جميع أنواع الموجودات وأشخاصها لم يكن ترددنا في هذه الخصوصيات موجبا لزوال الجزم المتعلق بوجود ذلك السبب ومقتضيا للتردد فيه وكذا إذا اعتقدنا أن ذلك السبب ممكن ثم تبين لنا أنه واجب فإنه يزول اعتقاد كونه ممكنا إلى اعتقاد كونه واجبا مع أن اعتقاد كونه موجودا باق على حاله لم يتغير أصلا فلولا أن الوجود المشترك معنى لتغير اعتقاده أيضا لا يقال إذا ترددنا في الخصوصيات فقد ترددنا في معنى الوجود وكذا إذا زال اعتقاد بعضها إلى بعض زال اعتقاد معنى الوجود إلا أن الباقي في الحالتين بلا تردد وزوال هو المسمى بلفظ الوجود المشترك بين جميع الموجودات فيكون الاشتراك لفظيا لا معنويا لأنا نقول نحن نعلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت