فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 2064

الجلال والإكرام أي بصفات العظمة والإحسان إلى المخلصين من عباده أو بالصفات السلبية والثبوتية أو القهر واللطف وإثبات النبوة التي هي أساس الإسلام بل لا مرتبة أشرف منها بعد الألوهية وعليه مبنى الشرائع والأحكام أي وعلى علم الكلام بناء العلوم الشرعية والأحكام الفقهية إذ لولا ثبوت الصانع بصفاته لم يتصور علم التفسير والحديث ولا علم الفقه وأصوله وبه يترقى في الإيمان باليوم الآخر من درجة التقليد إلى درجة الإيقان وذلك الإيقان هو السبب للهدى والنجاح في الدنيا والفوز والفلاح في العقبى فوجب أن يعتنى بهذا العلم كل الاعتناء وأنه في زماننا هذا قد اتخذ ظهريا أي أمرا منسيا قد ألقي وراء الظهر وصار طلبه عند الأكثرين شيئا فريا بديعا عجيبا وقيل مصنوعا مختلفا لم يبق منه من علم الكلام بين الناس إلا قليل ومطمح نظر من يشتغل به على الندرة

قال وقيل هما فعلان والمعنى أن منتهى ما يرتفع إليه نظر من يشتغل به نادرا هو النقل عن شخص معين أو مجهول من غير التفات إلى دراية واستبصار في رواية فوجب علينا أن نرغب طلبة زماننا في طلب التدقيق ونسلك بهم في ذلك العلم مسالك التحقيق وإني قد طالعت ما وقع إلي من الكتب المصنفة في هذا الفن فلم أر فيها ما فيه شفاء لعليل بأمراض الأهواء في الآراء أو رواء أي ري أو إرواء لغليل لحرارة العطش بفقدان المطالب الاعتقادية والشوق إليها وفي الصحاح أن الرواء بالمد وفتح الراء هو الماء العذب وبكسرها جمع ريان وبضمها المنظر الحسن سيما حذف منه كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت