فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 2064

فأحدث القول بالموجبة الكلية أو نفى ما أثبته كما إذا ذهب بعضهم إلى الموجبة الكلية وبعضهم إلى الجزئية

فأحدث القول بالسالبة الكلية

وأما إذا ذهب بعضهم إلى الموجبة الكلية وآخرون إلى السالبة الكلية

فإحداث القول بالموجبة الجزئية والسالبة الجزئية معا ليس خارقا للإجماع

إذ ليس بين القولين قدر مشترك

بل هو تفصيل وموافقة لطائفة في إحدى المسألتين

والأخرى في أخرى كما فيما نحن بصدده

وإليه أشار بقوله وهذا القول الثالث إنما هو التفصيل

وهو القول بالجواز والقول بعدم الوقوع

وشيء منهما لا يخالف الإجماع ولا يخرقه بل كل واحد من قولي التفصيل مما قال به طائفة من طائفتي المجمعين وإن كان خارقا لما قال به الطائفة الأخرى وذلك الذي ذكرناه في مسألتنا هذه كما في مسألة قتل المسلم بالذمي والحر بالعبد

فإن القائل قائلان مثبت لهما معا كالحنفية وناف لهما معا كالشافعية والتفصيل بينهما مما لم يقل به أحد من الأمة

ولكن لو قيل به لا يكون خارقا للإجماع بل موافقة للمثبت في مسألة

وللنافي في مسألة أخرى ولا يكون هذا التفصيل ممنوعا عنه بل يكون جائزا بالإجماع فهذا المسلك في إثبات الوقوع مردود

والمعتمد فيه مسلكان

المسلك الأول قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة

وجه الاحتجاج بالآية الكريمة إن النظر في اللغة جاء بمعنى الانتظار ويستعمل بغير صلة بل يتعدى بنفسه قال تعالى انظرونا نقتبس من نوركم أي انتظرونا

وقال ما ينظرون إلا صيحة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت