فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2064

المقصد الأول في الرؤية والكلام في الصحة وفي الوقوع وفي شبه المنكرين

فههنا ثلاثة مقامات

المقام الأول في صحة الرؤية

وقد طال نزاع المنتمين إلى الملة فيها فذهب الأشاعرة إلى أنه تعالى يصح أن يرى

ومنعه الأكثرون

قال الآمدي اجتمعت الأئمة من أصحابنا على أن رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة جائزة عقلا

واختلفوا في جوازها سمعا في الدنيا فأثبته بعضهم ونفاه آخرون

وهل يجوز أن يرى في المنام فقيل لا

وقيل نعم

والحق أنه لا مانع من هذه الرؤيا وإن لم تكن رؤيا حقيقة

ولا خلاف بيننا في أنه تعالى يرى ذاته

والمعتزلة حكموا بامتناع رؤيته عقلا لذي الحواس

واختلفوا في رؤيته لذاته

ولا بد أولا من تحرير محل النزاع فنقول إذا نظرنا إلى الشمس فرأيناها ثم غمضنا العين فعند التغميض نعلم الشمس علما جليا

وهذه الحالة مغايرة للحالة الأولى التي هي الرؤية بالضرورة فإن الحالتين وإن اشتركتا في حصول العلم فيها إلا أن الحالة الأولى فيها أمر زائد هو الرؤية

وكذا إذا علمنا شيئا علما تاما جليا ثم رأيناه فإنا نعلم بالبديهة تفرقة بين الحالتين

وإن في الثانية زيادة ليست في الأولى

قالت الفلاسفة هي أي تلك المغايرة والزيادة عائدة إلى تأثر الحدقة لا إلى زيادة في الانكشاف هي الرؤية والإبصار لوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت