فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 2064

فيه بالجزئية أو الحلول هذا مذهب الفلاسفة المشهورين من المقتدمين والمتأخرين ووافقهم على ذلك من المسلمين الغزالي والراغب وجمع من الصوفية المكاشفين وخالفهم فيه الجمهور بناء على ما مر من نفي المجردات على الإطلاق عقولا كانت أونفوسا

احتجوا أي المثبتون بتجريدها بوجوه خمسة

الأول أنها تعقل البسيط الذي لا جزء له بالفعل فتكون مجردة أما الأول فلأنها تعقل حقيقة ما من الحقائق أي معنى ما من المعاني فإن كانت تلك الحقيقة بسيطة فذاك أي ثبت المطلوب أعني تعقلها للبسيط وإلا كانت تلك الحقيقة مركبة من البسائط بالفعل لأن الكثرة متناهية كانت أو غير متناهية يجب فيها الواحد بالفعل لأنه مبدؤها وتعقل الكل بعد تعقل أجزائه بالضرورة لا يقال هذا إذا كان الكل معقولا بالكنه فإن تعقله بوجه ما لا يستلزم تعقل شيء من أجزائه لأنا نقول كلامنا في ذلك الوجه المعقول فإن كان بسيطا فذاك وإن كان مركبا كان له بسائط كل واحد بالفعل وأما الثاني وهو أنها إذا تعلقت بالبسيط كانت مجردة فلأن محل البسيط لو كان جسما أو جسمانيا أي لو كان ذا وضع أصالة أو تبعا لكان منقسما وانقسام المحل يوجب انقسام الحال فيه لأن الحال في أحد جزئيه غير الحال في الجزء الآخر وأنه أي انقسام الحال الذي هو العلم ينافي البساطة في المعلوم إذ يجب أن يكون العلم مطابقا لمعلومه أجيب عنه بأنه مبني على أن النفس محل للمعقول لأن التعقل عبارة عن حصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت