فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2064

المطلوب المشعور به بذلك الوجه الناقص ومنتهاها آخر ما يحصل من تلك المبادئ ومبدأ الثانية أول ما يوضع منها للترتيب ومنتهاها المطلوب المشعور به على الوجه الأكمل فحقيقة النظر المتوسط بين المعلوم والمجهول هي مجموع هاتين الحركتين اللتين هما من قبيل الحركة في الكيفيات النفسانية وأما الترتيب الذي ذكروه في تعريفه فهو لازم للحركة الثانية وقلما توجد هذه الحركة بدون الأولى بل الأكثر أن ينتقل أولا من المطالب إلى المبادئ ثم منها إلى المطالب ولا خفاء في أن هذا الترتيب يستلزم التوجه إلى المطلوب وتجريد الذهن عن الغفلات وتحديق العقل نحو المعقولات فتأمل واعلم أيضا أن الإمام الرازي عرف النظر بترتيب تصديقات يتوصل بها إلى تصديقات أخر بناء على ما اختاره من امتناع الكسب في التصورات

إنه أي النظر ينقسم إلى صحيح وهوالذي يؤدي إلى المطلوب وفاسد يقابله أي لا يؤدي إلى المطلوب فالصحة والفساد صفتان عارضتان للنظر حقيقة لا مجازا لكنه أراد أن يبين السبب في اتصافه بهما فقال ولما كان المختار عند المتأخرين مذهب أهل التعليم وهو أنه ترتيب العلوم بحيث يؤدي إلى هيئة مخصوصة للتأدي إلى مجهول ولا شك أن هذا الترتيب يتعلق بشيئين أحدهما تلك العلوم التي يقع فيها الترتيب وهي بمنزلة المادة له والثاني تلك الهيئة المترتبة عليه وهي منزلة الصورة له فإذا اتصفت كل واحدة منهما بما هو صحتها في نفسها اتصف الترتيب قطعا بصحته في نفسه أعني تأديته إلى المطلوب وإلا فلا وهذا معنى قوله ولكل ترتيب مادة وصورة أي لا بد له من أمرين يجريان منه مجرى المادة والصورة من المركب منهما فتكون جوابا لما مع الفاء وهو قليل في الاستعمال صحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت