فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 2064

ولونه وقد يخل به كما في البرص والبهق وقد يثبت وقوفها أي وقوف الغاذية عن فعلها ضرورة الموت وحينئذ لفساد المزاج بأن القوى الجسمانية متناهية في آثارها كما تقدم وفي بعض النسخ وقد يثبت وقوفها بضرورة الموت وبأن القوى الجسمانية يعني أن ضرورة الموت تدل على وقوفها أيضا وإنما كان ضروريا لأن الرطوبة الغريزية تنتقص بعد بنفس الوقوف وذلك أن الحرارة الغريزية والحرارة الخارجة والحركات النفسانية والبدنية تتعاضد في تحليلها حتى تنحل بالكلية فتغلب اليبوسة والرطوبة الغريبة وتنطفئ الحرارة الغريزية كانطفاء المصباح عند انتفاء الدهن وغلبة الماء ويحل الموت والنامية التي لا بد منها في وصول الشخص إلى كماله تداخل الغذاء بين الأجزاء فتضمه إليها فتزيد في الأقطار الثلاثة بنسبة طبيعية أي تزيد في تلك الأقطار بنسبة تقتضيها طبيعة ذلك الشخص الذي له تلك القوة إلى غاية ما هي غاية النشو في ذلك الشخص ثم تقف عن فعلها لا كالورم فإنه ليس على النسبة الطبيعية بل خارج عن المجرى الطبيعي والسمن فإنه قد يكون بعد حال النشو أيضا كالورم وقد مر ما قيل من أن السمن لا يكون إلا في قطرين ومن أنه مخصوص باللحم وما في حكمه دون الأعضاء الأصلية كالعظم ونظائره وذلك أي بيان وقوف النامية أنه لما كان البدن متولدا من الدم والمني فهو في الأول رطب في الغاية فيتأتى حينئذ نفوذ الغذاء بين أجزائه بسهولة ثم يجف يسيرا يسيرا ويتعسر النفوذ قليلا ونفوذ الغذاء لا يكون إلا بتمدد الأعضاء فإذا جفت الأعضاء جفافا كاملا لم تقبل ذلك التمدد فلم يتصور نفوذ الغذاء فيها فوقفت النامية عن فعلها ضرورة وهل تبطل حينئذ بالكلية أو تبقى ذاتها فيه تردد والغاذية عدم النامية بتحصيل ما يتعلق به وهو ما زاد من الغذاء على بدل ما يتحلل فإذا ساواه الغذاء أو نقص عنه فات محل فعل النامية قالوا والغاذية في الأعضاء متخالفة الماهية فإن غاذية العظم تحيل الغذاء إلى ما يشبهه وكذا غاذية اللحم وسائر الأعضاء فلو اتحدت طبائعها لاتحدت افعالها ومنها أي من الأربع المخدومة اثنتان يحتاج إليهما لبقاء النوع فقط مع كون بقائه محتاجا إلى الأوليين أيضا بتوسط الشخص وهما المولدة والمصورة فالمولدة تفصل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت