فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 2064

تنبيه إثبات تعدد القوى وتغايرها بناء على أصلهم من أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد وإلا جاز أن يستند الكل إلى قوة واحدة وقد ثبت ضعفه ثم شرطه عدم تعدد الآلات والقوابل وأنه غير معلوم وما يقال إنا نرى العضو قويا في إحداها وضعيفا في الأخرى فهما متغايران ضعيف لجواز أن يكون ذلك لضعف الآلة واختلاف فيها ثم من تأمل في عجائب الأفعال الحادثة في عالم الطبيعة البالغة من الإتقان أقصى الغاية وكان راجعا إلى فطنة وإنصاف باقيا على فطرة الله التي فطر الناس عليها لم يعم بصيرته التقليد ولم يكن أسيرا في مطمورة الوهم علم بالضرورة أنها لا يمكن أن تستند إلى قوى بسيطة عديمة الشعور سيما ما يحدث من الصور في الرحم وما يفاض من الصور والقوى على تلك المادة المتشابهة الأجزاء وما يراعى فيها من مصالح قد تحيرت فيها الأوهام وعجزت عن إدراكها الأفهام قد بلغ المدون منها كما علم خمسة آلاف وما لا يعلم أكثر وعلم علما ضروريا لا يشوبه ريبة ولا يحتمل النقيض بوجه أنها لا تصدر إلا عن عليم خبير حكيم قدير كما نطق به الكتاب في عدة مواضع في معرض الاستدلال على أن في الاعتراف بالفاعل المختار لمندوحة عن كثير من هذه التمحلات التي يكذبها العقل الصريح ويأباها الذهن الصحيح ولا يقبلها طبع سليم ولا يذعن لها ذهن مستقيم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

تنبيهان

الأول قالوا وهذه الأربع تخدمها الكيفيات الأربع فأشد القوى حاجة إلى الحرارة الهاضمة ثم الجاذبة ثم الدافعة ثم الماسكة وأشد القوى حاجة إلى اليبوسة الماسكة ثم الجاذبة ثم الدافعة والهاضمة لا حاجة لها إلى اليبس بل إلى الرطوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت