فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 2064

سيهكوه وكذلك الماء والهواء لاشتراكهما في الرطوبة كما يصير الماء هواء بالتسخين وهو معنى النشف والهواء ماء بالتبريد كفي ظاهر كوز لا مسام له يوضع في الجمد حيث لا يلاقيه الجمد قطرات من الماء وكظاهر الطاس يكب على الجمد مع عدم الملاقاة وليس ذلك لأن الماء ينتقل إليه لأنه لا يصعد بالطبع وإذا لو كان كذلك كان باطن الطاس أولى به من ظاهره وكذلك النار والهواء لاشتراكهما في الحرارة كما يصير الهواء نارا في كير الحدادين ثم تنطفي فتصير هواء وبعضها بواسطة وهو حيث يختلفان في الكيفيتين كالماء والنار والهواء والأرض فإنه لا ينقلب الماء نارا ابتداء نعم قد ينقلب هواء ثم نارا وعليه فقس

وهذا كله يدل على أن هيولى العناصر مشتركة وقابلة لجميع الصور وإنما بعدها للصور المختلفة والكيفيات الأربع المتنافية ما عرض لها من القرب والبعد بالنسبة إلى الفلك وكل ما كان أقرب إليه كان أسخن وألطف وكل ما كان أبعد كان أبرد وأكثف وقد تكلمنا على مثله مرارا فلا نعيده

الشرح

المقصد الحادي عشر العناصر الأربعة تقبل الكون والفساد أي تخلع صورة ذلك العنصر وهو معنى الفساد وتلبس صورة عنصر آخر وهي معنى الكون فينقلب كل من الأربعة إلى الآخر الذي هو أحد الثلاثة الباقية فتكون الانقلابات إثنتي عشرة لكن بعضها ينقلب إلى بعض آخر بلا وسط وهو كل عنصر يشارك عنصر آخر في كيفية واحدة من كيفيتيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت