فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2064

الأمر بالعكس فإذا كانت في جانب الشمال كان ليل الجنوبيين أطول وإذا كانت في الجنوب كان ليل الشماليين أطول وفي خط الاستواء تكون الحركة اليومية دولابية أي منتصبة غير مائلة فالكوكب المتحرك بها يرتفع عن الأفق منتصبا لا يميل إلى شمال أو جنوب ويسمى أفقه مستقيما وتسامت الشمس رأس أهل البلاد التي هي عليه أي على خط الاستواء في السنة مرتين وهي أي المسامتة مرتين عند كونها في الاعتدالين فلهم صيفان مبدأهما الاعتدالان وتكون غاية بعده أي بعد رأسهم عن الشمس عند كونها على الانقلابين فلهم شتاءان مبدأهما الانقلابان وبين كل شتاء وصيف ربيع وبين كل صيف وشتاء خريف فلهم ثمانية فصول كل فصل منها شهر ونصف وكذلك الحال في المواضع التي بين خط الاستواء ومدار الانقلابين من الجانبين فإن الشمس تسامت رؤوسهم مرتين وهي عند كونها في نقطتين من فلك البروج يساوي ميلهما في جهة البلد انحطاط المعدل من سمت رأسه وكذا فصولهم ثمانية إلا أن الفصول لا تكون متساوية في المدة وربما كانت النقطتان قريبتين جدا من أحد الانقلابين فتكونان في حكمه فيقل هناك عدد الفصول ويطول صيفهم وفي المواضع التي تحت الانقلابين تسامت رؤوسهم في السنة مرة واحدة وتكون فصولهم أربعة متساوية وفيما جاوز ذلك لا تسامت رؤوسهم بل تقرب منها في أحد الانقلابين وتبعد عنها في الآخر وفصولهم تلك الأربعة وفي المواضع التي المدار الصيفي أبدي الظهور فيها لا تغرب الشمس هناك دورة يومية فيكون النهار أربعا وعشرين ساعة وهي أي هذه الدورة حيث ما تكون الشمس في الانقلاب الصيفي ولا يخفى عليك أن في هذه المواضع أيضا يكون المدار الشتوي أبدي الخفاء فلا تطلع الشمس فيها دورة واحدة بل تكون مدتها ليلا على عكس المدار الأول فلا حاجة في ذلك إلى اعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت