فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 2064

محالة تكون الشمس في النصف الأول أبطأ منها في النصف الثاني وكيف كان الحال فله أي للكوكب الذي هو الشمس فلكان إما خارج مركز ومائل أراد به الممثل الذي يكون الخارج في ثخنه وإما تدوير وحامل وله أيضا حركتان وهذا إنما يصح على أصل التدوير إذ لا بد هناك من حركتي التدوير وحامله على وجه يحصل به الإبطاء والإسراع المذكوران وإما على أصل الخارج فلا حاجة فيهما إلى حركتين بل يكفيهما حركة الخارج فلذلك قالوا أصل الخارج المركز يتم بحركة واحدة وأصل التدوير يتم بحركتين

فإن قلت لا بد لتحريك أوجها من حركة أخرى وهي حركة ممثلها فيكون لها على أصل الخارج أيضا حركتان قلت كلامنا في مجرد السرعة والبطء ولا حاجة لهما إلى حركة أخرى وأيضا إذا اعتبر تحريك الأوج فلا بد في أصل التدوير من حركة ثالثة مستندة إلى تحريك فلك البروج كما ذكروه وللشمس اختلاف واحد هو سرعته في نصف من فلكه بل في نصف بعينه من فلك البروج وبطؤه في نصف آخر بعينه لا يتغير ذلك بل هي أبدا بطيئة في البروج الشمالية وسريعة في الجنوبية وذلك ظاهر على أصل الخارج بأن يكون الأوج في البروج الشمالية فتكون الشمس هناك أبعد من الأرض وأبطأ حركة وفيما يقابلها أقرب وأسرع وإذا أريد الإبطاء والإسراع على هذا الوجه بعينه من أصل التدوير احتيج إلى قيود أشار إليها بقوله فلنفرض التدوير بحيث يتم دورة مع دورة حامله وبحيث يكون قطره بل نصف قطره بقدر بعد مركز الخارج عن مركز العالم ولا بد مع ذلك أن نفرض حركة الحامل شبيهة بحركة الخارج في جهتها بحيث يتممان الدورتين معا وأن نفرض حركة التدوير شبيهة بهما على وجه تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت