فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 2064

برج فيما بين المغرب والمشرق ثلاثين درجة وعرضه مائة وثمانين درجة وأخذوا أسماء البروج الإثني عشر المشهورة من صور تخيلوها من وصل الخطوط بين كواكب من الثوابت كانت موازية لها حين التسمية وأنها أي تلك الصور المتخيلة تزول عن موازاة البروج بالحركة البطيئة التي للثوابت والأسماء بحالها فإن البروج أقسام للفلك التاسع ولا شك أن تلك الصور على الفلك الثامن فلا بد من خروجها عن الموازاة بحركته البطيئة فكان المناسب تغيير الأسماء إلا أنهم لم يغيروها كيلا يؤدي إلى الالتباس وابتدأوا في اعتبار البروج وافتتاح الدور بما يلي الاعتدال الربيعي من جانب الشمال لأن الشمس إذا وصلت إلى هذا الاعتدال ظهر في المركبات من أنواع النباتات نشوء ونماء وبدا فيها مبادئ الثمار فهو أولى بالاعتبار إلى أن يتم الدور بما يليه من جانب الجنوب فصارت ثلاثة منها أي من البروج بين نقطتي الاعتدال الربيعي والانقلاب الصيفي هي الحمل والثور والجوزاء وتسمى بروجا ربيعية لأن الربيع في معظم المعمورة عبارة عن زمان كون الشمس فيها وثلاثة منها بين الانقلاب الصيفي والاعتدال الخريفي هي السرطان والأسد والسنبلة وتسمى بروجا صيفية لمثل ما مر وثلاثة منها بين الاعتدال الخريفي والانقلاب الشتوي هي الميزان والعقرب والقوس وتسمى بروجا خريفية وثلاثة منها بين الانقلاب الشتوي والاعتدال الربيعي وهي الجدي والدلو والحوت وتسمى بروجا شتوية وهذا الترتيب الذي ذكرناه فيما بين البروج يسمى التوالي وهو من المغرب إلى المشرق وإنما اعتبروه كذلك إذ المقصود ضبط حركات الكواكب أعني حركاتها الخاصة وهي من المغرب إلى المشرق وعكسه يسمى خلاف التوالي وهو من المشرق إلى المغرب ثم توهموا دائرة مارة بالأقطاب الأربعة أعني قطبي معدل النهار وقطبي فلك البروج وسموها بهذا الاسم ولا بد أن تمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت