فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 2064

ترجع من تلك الغاية متقاربة إليه قليلا حتى تسامت ثم تميل إلى الجنوب كذلك أي متباعدة عن سمت الرأس إلى غاية ما مساوية للغاية الأولى ثم ترجع منها متقاربة إليه قليلا قليلا حتى تسامته هكذا حال دائما إذ تميل تارة أخرى إلى الشمال إلى تلك الغاية ثم ترجع وتميل إلى الجنوب وتعود أبدا إلى مثل الحالة الأولى فعلم من ذلك أن مدار الشمس مائل عن معدل النهار ليس واقعا في سطحه وإلا لم يمل عن المعدل شمالا وجنوبا والشمس إذا قارنت كوكبا ما من الكواكب الثابتة خلفته إلى المغرب فعلم من هذا أن لها حركة خاصة من المغرب إلى المشرق أسرع من حركة الثوابت يعني حركتها الخاصة كما ستعرفها بها تدرك الشمس الثوابت التي تكون في جهة المشرق منها ثم تتجاوزها مخلفة إياها إلى المغرب وتفرض دائرة موازية لمدارها في الفلك الأعظم قاطعة لجميع ما تحتها من الأفلاك وغيرها كأنها أي كأن تلك الدائرة الموازية القاطعة مدار الشمس التي يتحرك عليها مركزها انبسطت إلى سطح الفلك الأعلى وانقبضت إلى ما تحتها وتسمى الدائرة المذكورة منطقة البروج لمرورها بأوساط البروج وفلك البروج إطلاقا لاسم الفلك على الدائرة ومنطقة الحركة الثانية لأن منطقة الفلك الثامن المتحرك بالحركة الثانية في سطح هذه الدائرة وأنها أي الدائرة الموازية تقطع معدل النهار بنصفين على نقطتين متقابلتين لأنهما دائرتان عظيمتان وكذلك كل دائرتين عظيمتين تفرضان في كرة فإنه يجب تقاطعهما على التناصف لما بين في الأكر والتقاطع بين منطقة البروج ومعدل النهار يكون على نقطتين مشتركتين بينهما وتسميان نقطتي الاعتدال لاستواء الليل والنهار في جميع نواحي الأرض إذا حلت الشمس فيهما سوى موضعين هما تحت القطبين فما تتجاوزه الشمس من هاتين النقطتين إلى الشمال من المعدل هو الاعتدال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت