فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 2064

موضع من الفلك أي جانب منه دون آخر فقد اختلف فعل الطبيعة الواحدة في مادة واحدة وقد أجاب بعضهم عن هذا بأن الاختلاف المذكور ليس مستندا إلى طبيعة واحدة بل إلى صور متعددة فإن الفلك قد حصل له صورة نوعية تقتضي كروية شكله لكن اتصلت به صورة أخرى أفرزت عنها كرة أخرى تختص بها هي كوكب أو تدوير أو خارج مركز فلزم من ذلك أن يبقى في الفلك الأول نقرة أو متمم متصور بالصورة الأولى فقط لا يقال حلول الصور المختلفة لا يكون إلا لاختلاف المواد أو لاختلاف استعدادات مادة واحدة ولا يتصور ذلك في الفلك لأنا نقول له أن يمنع الحصر إذ من الجائز أن يكون اختلاف الصور في بعض البسائط مستندا إلى أسباب تعود إلى الفواعل كما جاز استناده إلى أمور تعود إلى القوابل لكن يبقى عليه أنه يلزم اجتماع صورتين نوعيتين في الكواكب والتدوير والخارج المركز وهو محال وأنه إذا كان في الفلك صورتان كان فيه تركيب قوي وطبائع فلا يكون بسيطا وأنه إذا جاز أن يتصل بالفلك صور متعددة وهي مبادئ أفعال مختلفة جاز في سائر البسائط فلا يلزم أن يكون شكلها مستديرا وربما يندفع الأول بمنع استحالته فإن صور العناصر باقية في المركب وقد حل فيه صورة أخرى نوعية سارية في جميع أجزائه وهي العناصر فيكون في كل عنصر هناك صورتان نوعيتان والثاني بأن معنى التركيب القوي أن يكون لجزء من الجسم قوة ولجزء آخر منه قوة أخرى حتى إذا كان له جزءان قويان كان له قوتان وليس الأمر في الفلك كذلك إذ الصورة الأولى سارية في الكل والثانية مختصة ببعضه والثالث بأن كل صورة تفرض في البسيط قوة واحدة تؤثر في مادة واحدة فلا تقتضي إلا شكلا مستديرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت