فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 2064

الوجود معدوما اجتماع النقيضين وقد ذكر في طرف النفي من هذا الترديد أيضا دليلين قد علم جواب أولهما مما قررناه لك هناك ومما مر في جواب الأولين من الأربعة وجواب الثاني مما أسلفناه من أن عدم خلو الماهية عن الوجود لا ينافي صدق ترديدها بينه وبين العدم وهذا أعني قوله والحمل للتغاير بعينه جواب عن الدليل الأول في الشق الأول من الترديد الثاني من الوجه الثالث كما أن قوله والموصوفية جواب عن الدليل الثاني في هذا الشق أيضا وحاصله أن يقال الموصوفية ونحوها من الأمور الاعتبارية كالإمكان والحدوث والقدم لا وجود لها ولا لنقيضها في الخارج كالامتناع ونقيضه أعني اللاإمتناع إذ لا وجود لهما في الخارج بلا شبهة وليس ارتفاع النقيضين بحسب الوجود الخارجي محالا إنما المحال ارتفاعهما في الصدق لأن تناقضهما إنما هو باعتباره لا باعتبار الوجود في الخارج وستفاد أنت فيما يرد عليك من المباحث الآتية زيادة تحقيق تتسلق به أي بذلك التحقيق الذي زيد لك إلى الجواب التفصيلي فيما أجبنا عنه إجمالا وفيما تركنا جوابه أيضا

الشبهة الثانية للقادحين في البديهيات فقط أنا نجزم بالعاديات التي جرت بها العادة كجزمنا بالأوليات التي هي البديهيات سواء لا فرق بينهما فيما يعود إلى الجزم وطمأنينة العقل مع أن العاديات لا اعتماد عليها فكذا البديهيات فمنها أي من العاديات المجزوم بها أن هذا الشيخ الذي رأيناه الآن على هيئة الشيخوخة لم يتولد دفعة على هذه الهيئة بلا أب وأم بل تولد منهما ملتبسا بالتدريج فكان وليدا ثم طفلا ثم مترعرعا من ترعرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت