فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 2064

النوع الأول ما يتعلق بالمحاذاة وذلك وجهان

الأول كل متحيز بالذات يمينه غير يساره ضرورة وكذا سائر جهاته المتقابلة متغايرة فظهر أن المتحيز بالذات يجب أن يكون منقسما في جميع الجهات فاستحال وجود الجزء الذي لا يتجزأ وكذا وجود الخط والسطح الجوهريين فضلا عن تركب الجسم منها بخلاف النقطة والخط والسطح العرضيين فإنها ليست بمتحيزة بذواتها حتى يتصور لها جهات مقتضية لانقسامها

الوجه الثاني أنا إذا ركبنا صفحة من أجزاء لا تتجزأ ثم قابلنا بها الشمس فإن الوجه المضيء من تلك الصفحة أي الوجه الذي إلى الشمس غير الوجه المظلم أي الذي إلينا وهذا أيضا ضروري فوجب أن تكون تلك الأجزاء منقسمة وقد أجيب عن هذين الوجهين بأن اللازم منهما تعدد الأطراف ويجوز أن يكون لشيء واحد غير منقسم في ذاته أطراف هي أعراض حالة فيه ودفع هذا الجواب بأن الطرفين المحاذيين لليمين واليسار مثلا إن كانا جوهرين فهما جزءان للذي فرض غير منقسم وإن كانا عرضين فإما أن يكونا حالين في محل واحد بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر فيلزم أن يكون ما حاذى منه يمينه عين ما حاذى منه يساره وهو بديهي البطلان وإما أن يكونا حالين في محلين متمايزين في الإشارة فيلزم الانقسام ولو فرضا إذ يمكن حينئذ أن يفرض فيه شيء كما تشهد به البديهة

النوع الثاني ما يتعلق بالمماسة وهو أيضا وجهان

الأول لو تركب الجسم من أجزاء لا تتجزأ فليست تلك الأجزاء أجزاء لا تتجزأ هذا خلف لكونه اجتماعا للنقيضين بيانه أنه إذا تركب الجسم منها فلا بد لها من أن تكون مجتمعة مترتبة متلاصقة وإلا لم يكن هناك تركب حقيقة وحينئذ فلا شك أن الواقع من تلك الأجزاء في وسط الترتيب يحجب الطرفين عن التماس فما به يماس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت