ويقول الشيخ الشيعي علي آل محسن في كتابه - كشف الحقائق - دار الصفوة - بيروت ? 249"وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضًا منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي وابن الجوزي وشمس الدين الذهبي وابن حزم الأندلسي .. وغيرهم".
وذكر العلامة الشيعي محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) ? دار الهادي - بيروت - في الباب الخامس - الفصل الثالث - ? 259 تحت عنوان: (النواصب في العباد) أكثر من مائتي ناصب - على حد زعمه - . وذكر منهم:
عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، عثمان بن عفان، أم المؤمنين عائشة، أنس بن مالك، حسان بن ثابت، الزبير بن العوام، سعيد بن المسيب، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، الإمام الأوزاعي، الإمام مالك، أبو موسى الأشعري، عروة بن الزبير، ابن حزم، ابن تيمية، الامام الذهبي، الإمام البخاري، الزهري، المغيرة بن ?عبة، أبو بكر الباقلاني، الشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية في مصر، محمد رشيد رضا، محب الدين الخطيب، محمود شكري الآلوسي … وغيرهم كثير.
إذن النواصب هم كل أهل السنة حيث يقول آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي في موسوعته الضخمة الفقه (33/38 ? الثانية دار العلوم بيروت 1409هـ) :"الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد"
أن فسر الناصب بمطلق العامة كخبر ابن سنان عن أبي عبد الله ..". قلت: فإن قال قائل: كيف نعرف أن المقصود عندهم بالعامة أهل السنة؟ فأقول: نحن لا ندين الشيعة إلا من كتبهم وأقوال علمائهم يقول آية الله العظمى محسن الأمين في كتابه المعروف (أعيان الشيعة 1/21? دار التعارف بيروت لبنان 1986) :"الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على انفسهم مقابل العامة الذين يسمون بأهل السنة والجماعة"."
ويقول عالمهم ومحققهم ومدققهم وحكيمهم الشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي المتوفي 1076 في (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ? 264 ? الأولى 1396هـ) :"فذهب إلى الأول جماعة من العامة كالمزني الغزالي والصيرفي ومن الخاصة كالعلامة في أحد قوليه..". ويقول آية الله العظمى المحقق الكبير (عندهم) الشيخ فتح الله النمازي الشيرازي في (قاعدة لا ضرر ولا ضرار) (ص 21 نشر دار الأضواء بيروت الطبعة الأولى) :"وأما الحديث من طرق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم..".
هذه العقيدة من مقالاتهم السرية، وعقائدهم التي يتواصون بكتمانها حتى من عامتهم، لئلا يطلع العامي الشيعي على هذه العقيدة.
وكانت هذه المقالة موضع إنكار من بعض عقلاء الشيعة المتقدمين كالمرتضى وابن إدريس؛ لأنها في نظرهم وإن تسللت أخبارها في كتب الشيعة إلا أنها أخبار آحاد مخالفة للكتاب والسنة والإجماع فوجب ردها.
تواتر أحاديث الطينة عند الشيعة:
لكن هذه الأخبار تكاثرت على مر الزمن حتى قال شيخهم نعمة الله الجزائري (ت 1112هـ) : (إن أصحابنا قد رووا هذه الأخبار بالأسانيد المتكاثرة في الأصول وغيرها، فلم يبق مجال في إنكارها، والحكم عليها بأنها أخبار آحاد، بل صارت أخبارًا مستفيضة بل متواترة) . قال هذا في الرد على من أنكرها من شيوخهم السابقين.
والذي تولى كبر إرساء هذه العقيدة -فيما يظهر- هو شيخهم الكليني الذي بوب لها بعنوان (باب طينة المؤمن والكافر) وضمّن ذلك سبعة أحاديث في أمر الطينة [أصول الكافي (2/2-6) ] .
ثم ما زالت تكثر هذه الأخبار من بعد الكليني حتى سجل منها شيخهم المجلسي سبعة وستين حديثًا في باب عقده بعنوان: (باب الطينة والميثاق) [بحار الأنوار (5/225 -276) ] .
وكأن القارئ يتطلع إلى تفاصيل هذه المقالة التي تجعل الشيعي يعتقد بأن كل بائقة يرتكبها فذنبها على أهل السنة، وكل عمل صالح يعمله أهل السنة فثوابه للشيعة، ولذلك فإن شيوخ الشيعة يكتمون ذلك عن عوامهم حتى لا يفسدون عليهم البلاد والعباد.
وهذه العقيدة أوسع تفصيل لها هو في رواية ابن بابويه في علل الشرائع، حيث استغرقت عنده خمس صفحات وختم بها كتابه [انظر: علل الشرائع: ص606-610] ، ورأى بعض شيوخهم المعاصرين أن هذا كمسك الختام، فقال: (إنه ختم بهذا الحديث الشريف كتاب علل الشرائع) [انظر: بحار الأنوار (الهامش) (5/233) ] .
ملخص عقيدة الطينة:
يقول: إن الشيعي خلق من طينة خاصة والسني خلق من طينة أخرى، وجرى المزج بين الطينتين بوجه معين، فما في الشيعي من معاصي وجرائم هو من تأثره بطينة السني، وما في السني من صلاح وأمانة هو بسبب تأثره بطينة الشيعي، فإذا كان يوم القيامة فإن سيئات وموبقات الشيعة توضع على أهل السنة، وحسنات أهل السنة تعطى للشيعة.
وعلى هذا المعنى تدور أكثر من ستين رواية من رواياتهم.
سبب القول بهذه العقيدة: