فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 247

لَهُمْ عِلْمٌ وَعِبَادَةٌ وَلِلْعُلَمَاءِ مَعَهُمْ مُنَاظَرَاتٌ كَمُنَاظَرَتِهِمْ مَعَ الرَّافِضَةِ والجهمية . وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَلَا يُنَاظَرُونَ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فَلَوْ كَانُوا مُتَأَوِّلِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَأْوِيلٌ يَقُولُهُ ذُو عَقْلٍ . وَقَدْ خَاطَبَنِي بَعْضُهُمْ بِأَنْ قَالَ: مَلِكُنَا مَلِكٌ ابْنُ مَلِكٍ ابْنُ مَلِكٍ إلَى سَبْعَةِ أَجْدَادٍ وَمَلِكِكُمْ ابْنُ مَوْلًى . فَقُلْت لَهُ: آبَاءُ ذَلِكَ الْمَلِكِ كُلُّهُمْ كُفَّارٌ وَلَا فَخْرَ بِالْكَافِرِ ؛ بَلْ الْمَمْلُوكُ الْمُسْلِمُ خَيْرٌ مِنْ الْمَلِكِ الْكَافِرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) [البقرة/221] } . فَهَذِهِ وَأَمْثَالُهَا حُجَجُهُمْ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ كَانَ مُسَلِّمًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُطِيعَ الْمُسْلِمَ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا وَلَا يُطِيعَ الْكَافِرَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَت َمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِىٌّ مُجَدَّعٌ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » (1) . إنَّمَا يُفَضَّلُ الْإِنْسَانُ بِإِيمَانِهِ وَتَقْوَاهُ ؛ لَا بِآبَائِهِ ؛ وَلَوْ كَانُوا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا وَخَلَقَ النَّارَ لِمَنْ عَصَاهُ وَلَوْ كَانَ شَرِيفًا قُرَشِيًّا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) [الحجرات/13، 14] } وَفِي السُّنَنِ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِىٍّ عَلَى أَعْجَمِىٍّ وَلاَ لِعَجَمِىٍّ عَلَى عَرَبِىٍّ وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى أَبَلَّغْتُ » (2) . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ « أَلاَ إِنَّ آلَ أَبِى - يَعْنِى فُلاَنًا - لَيْسُوا لِى بِأَوْلِيَاءَ إِنَّمَا وَلِيِّىَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » (3) . فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُوَالَاتَهُ لَيْسَتْ بِالْقَرَابَةِ وَالنَّسَبِ ؛ بَلْ بِالْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى . فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي قَرَابَةِ الرَّسُولِ فَكَيْفَ بِقُرَابَةِ جنكسخان الْكَافِرِ الْمُشْرِكِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ إيمَانًا وَتَقْوَى كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَسْوَدَ حَبَشِيًّا وَالثَّانِي عَلَوِيًّا أَوْ عَبَّاسِيًّا .

ج84- الرَّافِضَةُ الْمَحْضَةُ هُمْ أَهْلُ أَهْوَاءٍ وَبِدَعٍ وَضَلَالٍ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ مِنْ رافضي وَإِنْ تَزَوَّجَ هُوَ رافضية صَحَّ النِّكَاحُ إنْ كَانَ يَرْجُو أَنْ تَتُوبَ وَإِلَّا فَتَرْكُ نِكَاحِهَا أَفْضَلُ لِئَلَّا تُفْسِدَ عَلَيْهِ وَلَدَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . (4)

85-رأي أَهْلُ الْأَهْوَاءِ فِي"قِتَالِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَمَنْ حَارَبَهُ"

ج85- عَلَى أَقْوَالٍ:

أَمَّا"الْخَوَارِجُ"فَتُكَفِّرُ الطَّائِفَتَيْنِ الْمُقْتَتِلَتَيْن جَمِيعًا .

(1) - أخرجه أحمد في مسنده برقم (17101) وهو حديث صحيح وأخرجه البخاري مختصرا

(2) -أخرجه أحمد في مسنده برقم (24204) وهو صحيح

(3) - أخرجه البخاري برقم (5590) ومسلم برقم ( 215 )

(4) قلت:

وقع اختلاف شديد في هذه المسألة وفي ملتقى أهل الحديث طرحت فكانت الإجابات على الشكل التالي:

شيخُ إلإسلام رحمه اللهُ ؛ قد سنَّ بِهم سنةَ أهل الكتاب بجامع الآتي:

[*] منعه زواج المسلمة من الرافضي المحض ؛ لأنه مشرك ، وهذا متحقق في زواج المسلمة من كتابي ، وإن رغم أنف حسن الترابي وغيره من المفسدين .

[*] تجويزه زواج المسلم من الرافضية المحضة بقيد ( غلبة ظنه بتوبتها وطمعه أن يكون سببا في ذلك ) ، وذلك أيضا ينبغي أن يكون في زواج المسلم من الكتابية الغير حربية .

الرافضية إما أن يقال عنه بأنه كافرة أصلية أو مرتدة

فإن قيل مرتدة فلا يصح نكاحها بحال من الأحوال

وإن قيل بأنها كافرة أصلية فشيخ الإسلام ابن تيمية رأى صحة الزواج منها كنحو أهل الكتاب.

فمن قال بأنها مشركة ، فأهل الكتاب أيضًا مشركون.

لكن يقال: إن جاز التفريق بين أهل الكتاب وبين سائر المشركين بسبب أنهم أهل رسالة وكتب سماوية وأنبياء ، وأعطاهم الله أحكامًا خاصة تميزهم عن سائر المشركين ، فأجاز نكاح نسائهم ، فماذا عن رافضية تؤمن بمحمد عليه الصلاة والسلام زيادة على ما عند أهل الكتاب ، أيصح أن تُجعل في منزلة دون أهل الكتاب ، فيجوز نكاح النصرانية ولا يجوز نكاح الرافضية بحجة أنها مشركة بينما النصرانية مشركة كذلك

القول الصحيح في المسألة:---

أن الرافضة - وإن كانو كفارا في أصل مذهبهم ، وعندهم ما يقارب 15 مكفرا - إلا أ ن القول الصحيح المتعين بل المحكى إجماعًا هو التفصيل من حيث التكفير المعين:

1-علماؤهم وساستهم والمضللون منهم هم كفار لأنهم يعلمون الحق وينكلون عنه.

2-الجهلة منهم والعامة والبسطاء والصغار والسفهاء المضللين من قبل ساستهم وعلمائهم فهؤلاء معذورون، وقدحكى الاتفاق على ذلك ،فقدذكر الشافعى رحمه الله أنه لا خلاف في أنهم معذورون بجهلهم....

وعليه تبين كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا المقام وأنه إنما قصد من تصحيح نكاح زوجاتهم هم القسم الثانى لأنهم لم يكفرو بأعيانهم ، ولذلك أكد على ضرورة دعوتها للسنة بعد الزواج

وأما القسم الأول فحكمهم حكم المشركين لا ينكحون ولا ينكحون

الذي يظهر لي صواب ما قال الرازي في الجملة

بل قد تجد من عوام الرافضة وشبابهم من لا يوجد فيه من المكفرات في الظاهر شيء

بل جالسنا في المنطقة الشرقية من يقول أنا فقط في الفقه جعفري إلا أنني لا أطوف بالقبور ولا أدعوا إلا الله ولا أطعن في الصحابة ولا أصدق من قال بتحريف القرآن وغير ذلك ونحوه من الكلام الذي ربما بعضه تقية إلا أنه ليس لنا إلا الظاهر فلا نكفر من كان حاله كذلك

ومثل هؤلاء يبقون من المسلمين أهل البدع غير المكفرة الزواج منهم كراهيته بحسب شدة البدعة وعدمه

هل يجوزة لي الزواج من فتاة شيعية وأناسني؟

الاجابة ا-د ناصر العمر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فلا يخلو الزواج من امرأة شيعية من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون في معتقدها ما هو كفر مخرج عن الملة - وهو كثير في مذهب الرافضة - فلا يجوز الزواج منها، ولا ينعقد لفساد العقد، نظرًا لاختلاف الملتين، قال سبحانه: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) (البقرة: من الآية221) .

الثانية: أن تكون واقعة في بعض البدع اعتقادًا وعملًا مما هو دون الكفر، والذي يظهر لي تحريم الزواج منها في هذه الحالة كذلك - لا لحرمة العقد ذاته - وإنما لما يترتب على ذلك من مفاسد كثيرة عليه وعلى أولاده، والشريعة جاءت بِسَدّ باب الذرائع، وإغلاق باب الفتن وواقع الحال يؤكد ذلك .

الثالثة: أن تعزم على ترك مذهبها، وأن تلتزم بمنهج أهل السنة والجماعة، فإذا تحقق من صدق توبتها، وسلامة مقصدها جاز له أن يتزوج منها، بل يؤجر على ذلك إن كان في هذا الزواج إنقاذًا لها من الضلالة، وهداية إلى الصراط المستقيم، على أن لا يترتب على هذا الزواج مفاسد أخرى، قال صلى الله عليه وسلم ( و لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمُر النَعَم) أخرجه البخاري ومسلم من حديث علي رضي الله عنه ، ولفظ"رجل"هنا للتغليب وليس خاصًا بالرجال.

على أن الأصل في هذه المسألة هو الحذر، وسدّ الذرائع؛ حتى لا يترتب على ذلك مفاسد قد لا تكون ظاهرة في حينها، والحرص على الزواج منها قد ينسيه تلك المفاسد، ولذا لا بد من دراسة هذا الأمر دراسة متأنية، واستشارة العلماء والعقلاء، حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها. والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

قلت:

والذي يرجح عندي قول الدكتور ناصر العمر حفظه الله فهو أقرب اليوم للتطبيق ، وأضيف عليه أن لا يتم هذا الزواج في بيئة يسيطر فيها الشيعة الرافضة ، لأنه سيكون مغلوبًا على أمره ولا يستطيع تغيير ما عندها من مخالفات لعقيدة أهل السنة والجماعة ، فيخسر أولاده عند ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت