هو الإمامُ الشّهيرُ والأستاذُ الكبيرُ شيخُ العربيّةِ الحسينُ [1] بنُ أحمدَ بنِ حَمْدانَ بنِ خالَوَيْهِ [2] أبو عبد الله [3] الهَمَذانيّ الأصل البغداديّ الحَلَبيّ الشّافعيّ [4] النّحويّ المقريء نزيلُ حَلَب، وصاحبُ التّصانيف، كانَ إمامًا في اللّغة، وشيخَ أهل الأدب في زمانه. قالَ فيه الدّانيّ في طبقات القرّاء [5] : (عالِمٌ بالعربيّة، حافظٌ للُّغة، بصيرٌ بالقراءة، ثقةٌ مشهورٌ) .وكان يقال له: ذو النُّونَيْنِ [6] ؛لأنّه كانَ يكتبُ في آخر كتبهِ: الحسينُ بنُ خالويهِ، فيُعرَفُ بالنُّونيّ، وقيلَ: (لأنّه كانَ يُطَوِّلُهما في خطِّهِ، وهما نونُ الحسين ونونُ ابن، قالَ: وقد رأيتُهُما طَويلتَيْنِ في آخرِ كتابِ الجَمهرة بخطّهِ، وقد طَوَّلَهما جدًّا كما ذُكِر عنه، ووُجدَ على نسخةٍ من إصلاحِ المنطق بخطِّ أبي الحسن عليّ بن عبد اللّه بن أحمد البزّار ما مثاله: لمّا فرغتُ من هذا الجزء كانَ أبو سعيد العطارديّ حاضِرا فقال على لِساني:
(1) - في إنباه الروّاة (1/ 359، 360) : (الحسين بن محمّد) .
(2) - في الوافي (12/ 200) ،وأعيان الشّيعة (5/ 419) ،ومعجم الأدباء (3/ 1030) : (الحسين بن أحمد بن خالويه بن حَمْدان) ،وفي غاية النّهاية (1/ 237) : (الحسين بن أحمد بن خالويه بن حَمْدون) .
(3) - في العبر (2/ 135) : (أبو [عبيد] اللّه) ،قال في الهامش 1: (في"ب"،"ح":عبد) .
(4) - في بغية الوعّاة (1/ 529) ،وأعلام النُّبلاء (4/ 57) : (وكان شافعيًّا) .وقال في أعيان الشّيعة (5/ 419) : (وزاد السّيوطيّ في البغية: وكان شافعيًّا، والصّواب أنّه كان شيعيًّا، ولعلّ شافعيًّا تصحيف شيعيًّا) .
واعجب معي لبعض علماء الشّيعة ما أجرأهم على القول بغير علم؛ إلاّ على اعتبار أنّ (لعلّ) تفيد العلم عندهم!. على أنّ كلامَ ابن خالويه في إعراب ثلاثين سورة يَردُّهُ ويُناقِضُه، وهو (ص 15) : (وكلُّ ما ذكرتُ من اختلاف العلماء والقراءة فقد رُويتْ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. والّذي صحّ عندي فمذهب الشّافعيّ [رحمه اللّه] ،وإليه أذهب) .ويراجع في ترجيح كونه سُنِّيًّا شافعيّا (مقدّمة"إعراب القراءات السّبع وعللها ص 43 - 53") .
(5) - بواسطة بغية الوعّاة (1/ 529) .
(6) - الفلاكة والمفلوكون (ص 105) .