الصفحة 23 من 116

وتصدّرَ للإفادة والتّصنيف بحَلَب، ومَيّافارقين، وحِمْص. وعاشَ بعد سيف الدّولة في صُحبة ولدهِ سعدِ الدّولة [1] ،وغيرِه مِن آل حَمدان.

وذكرَ ابنُ خالويه في أماليه: أنّ سيفَ الدّولة سألَ جماعةً من العلماء بحضرتهِ ذاتَ ليلةٍ: هل تَعرفونَ اسمًا مَمدودًا وجمعه مَقصور؟.فقالوا: لا، فقال لي: ما تقول أنتَ؟.قلت: أنا أعرِفُ اسمين، قال: ما هما؟.قلتُ: لا أقولُ لك إلا بألفِ درهمٍ؛ لِئَلاَّ تُؤخَذَ بلا شُكْرٍ، وهما الصَّحراء وصَحارى، وعَذراء وعَذارى).

قال ابنُ الأنباريّ: ولم يكنْ في النّحو بذاك. وقال ابنُ مكتوم: (وكان ابنُ خالويه على إمامتِهِ في اللّغة ضعيفًا في النّحوِ وعِلَلِهِ، ضعيفًا في التّصريفِ، وله في ذلك مع أبي عليّ الفارسيّ، وتلميذِهِ أبي الفتح بنِ جنِّيّ حكاياتٌ معروفةٌ، ويُحكَى أنّ أبا الطيّب المتنبّيّ لمّا أنشدَ سيفَ الدّولة بنَ حَمدان قولَه:

* وفاؤُكما كالرَّبْعِ أَشجاهُ طَاسِمُهُ *

(1) - هو شريف بن عليّ بن عبد الله بن حمدان أبو المعالي الأمير، الملقّب بسعد الدّولة، ابن سيف الدّولة الحمدانيّ (ت: 381 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت