إنما هو اختلافُ رأي واجتهاد،
أو بغيٌ وظلم،
فمن خرجَ عن الدِّينِ فعند ذلكَ يكونُ عدوًّا.
والصلحُ خير،
فمن أبى الحقَّ فقد بغَى.
-الغابةُ تجدُ فيها أصنافَ الحياة وأنواعَ الطرق،
إلا طريقَ العلمَ والعقل،
ولذلك تتحكَّمُ فيها الوحوش،
ويسيطرُ فيها القويّ.
وهناك وحوشٌ من البشرِ وكأنهم في غابة،
يتحكَّمون في الناسِ بقوةِ عصاباتهم،
لا بالمنطق والإقناع،
ولا بالحقِّ والعدل،
فيعيثون فسادًا،
ويقتلون ويشرِّدون ويعذِّبون ويفتنون،
هؤلاء ينبغي أن يعامَلوا معاملةَ وحوشٍ ضاريةٍ أيضًا،
فلا تفاهمَ معهم بالعقلِ والعلم،
وإنما يلزمُ لردعهم أبطالٌ مدرَّبون،
ورجالُ غاباتٍ عمالقة،
وصيادون مهرة،
يعرفون كيف يصيدون القحوف،
ويصيبون القلوب،
ويحصدونَ الكعوب،
حتى تسلَمَ منهم غاباتُ البشر!