قال يوسفُ عليه السلامُ لإخوتهِ في قصتهِ المعروفة،
بعد أن طلبَ منه إخوتهُ المسامحة:
{لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [سورة يوسف: 92]
قارنْ بين هذا،
وبين الدخلاءِ وأصحابِ الأخلاقِ المتدنِّيةِ من المسؤولين في الحكوماتِ العربية،
ماذا يفعلون،
وكيف يتصرفون مع الإنسانِ الذي يخطئُ معهم في كلامٍ قليلٍ بل إشارة؟
الله أعلمُ كيف وأين يكونُ مصيرُ هذا الشخص!
وهذه نتيجةُ ذهابِ الأخلاقِ الإسلاميةِ وغيابِ الدين،
وحلولِ المخابراتِ والأحزابِ والقومياتِ بدلًا منه.
-هناك أناسٌ يصبرون ولا يشتكون مهما اشتدَّ عليهم الألم،
ويتبسَّمون وهم ينتظرون الفرج،
ويعالجون الأمورَ بحكمةٍ وطولِ بال،
وأمثالهم قليل.
-قال نبيُّ الله نوحٌ لربَّهِ في استكانةٍ وخضوع:
{وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة هود: 47]
وقلْ أنتَ مثلَهُ أيها العبد،
فهو نبيٌّ قال ذلك،
وأنتَ أَولَى بأن تقولَه.
وماذا عسى أن تقولَ غيرَ ذلك؟
أليس طلبُ المغفرةِ دعاءً؟