-قولهُ تعالى:
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} [سورة الإسراء: 53] .
أي: وقلْ لعباديَ المؤمنين يتحلَّوا باللِّينِ والحِلمِ في كلامِهم وحوارِهم مع الآخرين،
ويقولوا الكلمةَ الطيِّبة،
ويختاروا أحسنَ الكلامِ ومُهَذَّبه،
ليكونَ أوقعَ في النَّفس،
وأكثرَ تأثيرًا،
وأفضلَ استجابة.
والشَّيطانُ يتحيَّنُ الخطأ لينفُخَ فيه ويجعلَهُ سببًا للعداوةِ والبغضاءِ بين المؤمِنين،
وهو ظاهرُ العداوةِ لهم.
والكلمةُ الطيِّبةُ تُبعِدهُ عن مجلسِ أصحابِها وأحاديثِهم،
فيكونونَ متآلفينَ متوادِّين،
بعيدينَ عن همزاتهِ ونزغاته.
-عليكَ الدعوةُ والتبليغ،
وليس عليكَ هدايةُ الناسِ وصلاحهم.
أنت لا تعرفُ بواطنهم وما تُخفي صدورهم،
ومدَى قابليتهم للهدايةِ أو الضلال،
فهذا شأنُ الله وأمره.
-أنت عليكَ قولُ الحقّ،
بالحكمةِ والأسلوبِ الحسن،