وكان الأولى بهم أن يكونوا أعلى صوتًا منهم،
وأعزَّ جنابًا،
وأرقَى نفسًا،
وأجهرَ بالحق،
فدينُ الله يعلو ولا يُعلى عليه،
ونصرتهُ واجبٌ على كلِّ مسلم.
-إن الله لم يعطِ الكمالَ للعقل،
يعني أنه سبحانه خلقهُ ناقصًا،
فهو غيرُ كاملٍ أصلًا،
ولذلك فهو يخطئ،
وكثيرًا ما يحكمُ على أشياءَ بالخطأ،
على الرغمِ من كونها أمامه،
وعلى الرغمِ من قلبها على وجوهها وبذلِ جهدهِ في التفكر،
ولذلك فهو يستشيرُ آخرين ليعرفَ ويتعرَّفَ أكثرَ ويتأكد.
وقد جبرَ الله هذا العقلَ الناقصَ بالوحي،
لتستقيمَ حالُ الإنسانِ في أمورٍ لا بدَّ منها،
فالوحيُ أعلى وأجلُّ من العقل،
لأن العقلَ يخطئ،
والوحيُ لا يخطئ.
ولأن الوحي من عند الربِّ الخالق،
والعقلُ من عند مربوبٍ مخلوق.