والشيوخُ يتبسَّمون،
أو يخفضون أصواتهم إذا ضحكوا.
لقد جرَّبوا الحياة،
وعرفوا أن الدنيا ليست ضحكًا،
بل هي غدَّارة،
وراءها ما وراءها،
تُصيب بعد مسرَّة،
وتُمرضُ بعد صحَّة،
وتفقرُ بعد غنى،
وتضعفُ بعد قوة،
وتحزُّ القلوبَ أحيانًا .. بلا رحمة.
إنها تُبكي .. كما تُضحك ..
ولا أمانَ لمثلِ هذا ..
فلا ضحكَ من الأعماق.
وما كان ضحكُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسُّمًا.
-فسدَ بنو إسرائيلَ عندما فسدَ علماؤهم،
وها هي أمتنا قد أصابها ما أصابهم،
فما أكثرَ العلماءَ الفاسدين في عصرنا،
الذين يُرضون الحكّامَ ويُسخطون ربَّ العالمين،
وما أكثرَ ما فسدَ من عامةِ الأمةِ نتيجةَ ذلك،
وكلهم محاسَبون،
العامةُ والخاصَّة.