فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 273

فقد استوعبَ الإسلامُ جميعَ القومياتِ والشعوبِ على الأرضِ عندما كان هو الحاكم،

وما زالَ هو الإسلامَ العدلَ الحيّ،

بنظامهِ ودستوره،

وبفقههِ وتشريعه،

وإن جحدَهُ الجاحدون،

وشكَّكَ فيه المرجفون.

يحسنُ بالولاةِ والإداريينَ ألاّ يستعملوا الأنانيين والنفعيين في المناصب،

فمن كان همُّهُ مصلحتهُ الشخصية،

لم يتوقَّعْ أن يقدِّمَ أمرًا ذا بالٍ لمجتمعه،

بل يريدُ أن يأخذَ المصالحَ لجانبهِ ويلتهمها قبلَ الشعب!

أو يتقاسمها مع أمثاله،

أو يعطيَ شيئًا ويأخذَ أشياء ..

المهمُّ أنه غيرُ أمين،

وغيرُ مخلص.

-المديرُ الذي يريدُ أن يقولَ له كلُّ الموظفين"نعم"هو دكتاتور صغير.

وكلما ارتقَى كبرتْ معه دكتاتوريتهُ إذا قالَ له الموظفون في كلِّ مرة"نعم".

فإذا قالوا"لا"عندَ وجوبها توقَّفَ نموُّ دكتاتوريتهِ أو تقلَّصَ كثيرًا.

وإذا استمرُّوا في قولهم"نعم"حكمهم وحكمَ الآخرينَ وصارَ دكتاتورًا كبيرًا.

وهكذا يصلُ الطغاةُ إلى سدَّةِ الحكم.

وهكذا صارَ فرعونُ فرعونًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت