فهل يتوجَّهونَ إليهِ ليكشفَ ما بهم من سوءٍ وبلاء،
أم يعتبرونَ ذلك أمرًا"طبيعيًّا"؟!
وابتلاءُ المسلمِ خاصة،
ليُعرَفَ قوةُ إيمانهِ مِن ضعفه،
ليُعرَفَ هل هو مؤمنٌ حقًّا أم أنه على حرف؟
في جميع مواقفِ الحياةِ التي يمرُّ بها وظروفِها،
فإذا جاعَ أو مرضَ ماذا يفعلُ وماذا يقول؟
هل يتضرَّعُ إلى الله ويُخبتُ ويؤوب،
ويتمسَّكُ بحبلهِ ولا يَحِيد،
أم يجزعُ ويضجرُ وييأس،
ويزدادُ تشبُّثًا بالدنيا وشؤونها؟
وإذا قبضَ الله أرواحَ أحبابٍ له،
هل يصبرُ ويسترجعُ ويزدادُ إيمانًا،
أم تتمادَى نفسهُ في غيِّها فتعودُ إلى الغفلةِ والمعاصي والمنكراتِ بعد حين؟
يقولُ ربُّنا سبحانهُ وتعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} (سورة البقرة: 155) .
ويقولُ عزَّ مِن قائل: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (سورة العنكبوت: 2، 3) .
-قلَّ أن تجدَ فقيرًا لم يَغنَ،
أو غنيًّا لم يفقر،
أو رجلًا لم يتقلَّبْ بين السرّاءِ والضرّاء،
فهذه سنةُ الله في خلقه،
يقلِّبهم بين الغنى والفقر،
والصحةِ والمرض،